سامي سمعان
كشفت السيدة نعمة، التي تصدرت قصتها منصات التواصل الاجتماعي بعدما ظهرت وهي تجمع "الخردة" لتوفير قوت يومها وإعالة أسرتها، عن تفاصيل مؤثرة من رحلة كفاحها بعد وفاة زوجها، مؤكدة أنها أصبحت المسؤولة الوحيدة عن تربية أبنائها الستة، بينهم ابن من ذوي الهمم يعاني من زيادة الكهرباء في المخ.
وخلال استضافتها في برنامج «اتحبني» المذاع على قناة ME Sat، أوضحت نعمة أنها كانت تقيم مع أسرتها في الإسكندرية، قبل أن تتدهور الأوضاع المعيشية بسبب مرض زوجها، الذي كان يعمل في مجال الموبيليا، حيث أصيب بمرض السرطان دون أن تعلم الأسرة حقيقة حالته الصحية في البداية، حتى أصبح عاجزًا عن العمل وسداد إيجار المسكن.
وأضافت أن أحد الأشخاص وفر لهم شقة في منطقة البراري وساعدهم في تحمل الإيجار، بينما قدمت الكنيسة دعمًا كبيرًا للأسرة، موضحة أن أحد الكهنة وفر لهم غرفة نوم وبعض الأثاث والأدوات المنزلية الأساسية، إلى جانب مساعدات إنسانية خففت عنهم أعباء الحياة في تلك الفترة.
وروت نعمة أن زوجها حاول العمل رغم المرض، فانتقل من بيع المفروشات إلى تلميع الأحذية بعد أن فقد القدرة على حمل البضائع، إلا أن حالته الصحية تدهورت سريعًا، ولم يمكث معها سوى أربعة أشهر بعد انتقاله إليها، قبل أن يُنقل إلى المستشفى ويتوفى متأثرًا بمرض السرطان.
وأشارت إلى أنها انتقلت بعد وفاة زوجها للإقامة عدة أشهر لدى شقيقته في الغردقة، لكنها اضطرت لاحقًا للعودة، بعدما باعت معظم أثاث منزلها، لتجد نفسها تبدأ حياتها من جديد دون أي مقتنيات، مؤكدة أنها لم تستطع طلب المساعدة مرة أخرى رغم الظروف الصعبة.
وقالت إن دخلها الحالي لا يكفي لتغطية احتياجات الأسرة، حيث تحصل على دعم من برنامج تكافل وكرامة لابنتيها القاصرتين فقط، بينما يتقاضى ابنها من ذوي الهمم معاشًا بقيمة 600 جنيه، بالإضافة إلى مساعدة شهرية مماثلة من أحد المحسنين عبر الكنيسة، وهو ما لا يغطي نفقات الإيجار أو متطلبات المعيشة.
وأضافت أنها عملت في مصانع البطاطس والآيس كريم خلال مواسم العمل، قبل أن تعجز عن الاستمرار بسبب ظروفها الصحية والأسرية، كما سارعت بتزويج إحدى بناتها بعد وفاة والدها بأربعين يومًا فقط، سعيًا لتأمين مستقبلها وتخفيف الأعباء عن الأسرة.
وأكدت نعمة أن رحلة الكفاح ما زالت مستمرة، وأنها لا تزال تسعى بكل الطرق لتوفير احتياجات أبنائها، رغم ارتفاع تكاليف المعيشة وصعوبة الظروف الاقتصادية.





