كتب - نادر شكري   

 تصوير: جورج أديب وهاني صبحي 

أعرب الإعلامي الكبير جورج قرداحي عن سعادته البالغة بتكريمه خلال فعاليات الدورة السادسة من مهرجان «سيمفوني» للفنون، موجهًا الشكر إلى القائمين على المهرجان على حسن التنظيم والرسالة الإنسانية التي يحملها، كما أشاد بالمستوى الفني المتميز الذي قدمه كورال «المجدلية» خلال حفل الافتتاح.
 
وقال قرداحي، في كلمته عقب تكريمه، إنه يعتز بوجوده داخل هذا الصرح الكنسي العريق، معربًا عن سعادته بالتعرف إلى نيافة الحبر الجليل الأنبا مكاريوس، أسقف المنيا وتوابعها، مؤكدًا أن وجوده إلى جواره يمثل أكبر تكريم بالنسبة إليه، كما أعرب عن فخره بتكريمه تحت رعاية وصلوات قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية.
 
وأكد أن اختيار شعار الدورة السادسة للمهرجان، «إبؤورو» أو «ملك السلام»، يحمل رسالة عميقة تعكس تعاليم السيد المسيح الداعية إلى المحبة والسلام، مشيرًا إلى أن تكريمه إلى جانب نخبة من الشخصيات التي وصفها بـ«صانعي السلام» يضع على عاتقهم مسؤولية أخلاقية كبيرة لمواصلة نشر قيم المحبة والتسامح وخدمة الإنسان.
 
واستشهد قرداحي بقول السيد المسيح: «طوبى لصانعي السلام لأنهم أبناء الله يُدعون»، مؤكدًا أن هذه الكلمات تمثل منهجًا إنسانيًا خالدًا، وأن العالم اليوم أصبح في أمسّ الحاجة إلى استعادة هذه القيم في ظل ما يشهده من أزمات وصراعات متلاحقة.
وأعرب الإعلامي اللبناني عن بالغ حزنه إزاء ما يمر به العالم من حروب ونزاعات، مؤكدًا أن السلام الذي دعا إليه السيد المسيح أصبح غائبًا عن كثير من النفوس، وأن العالم يعيش مرحلة تتسم بعنف غير مسبوق، خاصة في منطقة الشرق الأوسط التي عانت على مدار عقود طويلة من ويلات الحروب والصراعات.
 
وأشار إلى أن المنطقة شهدت أزمات متتالية خلفت دمارًا واسعًا وخسائر إنسانية جسيمة، لافتًا إلى أن الصراعات الإقليمية الراهنة ألقت بظلالها على العالم بأسره، بينما لم تتمكن الجهود الدولية حتى الآن من وضع حد لدوامة العنف وإراقة الدماء.
 
وأضاف أن الحديث عن السلام وسط مشاهد الدمار والقتل أصبح أمرًا بالغ الصعوبة، في وقت تتراجع فيه القيم الإنسانية ويغيب الضمير العالمي، مؤكدًا أن الإنسانية لن تنعم بالأمن والاستقرار إلا إذا انتصرت قيم المحبة والتعايش وقبول الآخر.
 
واختتم قرداحي كلمته بالدعاء إلى السيد المسيح، السلام'> ملك السلام، أن يزرع المحبة في قلوب البشر، ويلهم قادة العالم الحكمة لاتخاذ قرارات تنهي الحروب والصراعات، مؤكدًا أن السلام ليس مجرد شعار يُرفع في المناسبات، بل التزام أخلاقي وإنساني، والطريق الوحيد لبناء مستقبل يليق بالإنسان، لأن «الله محبة وحق وسلام».