رشدى عوض دميان
قرأت حالاً في إحدى صفحات facebook
عن تصريح منسوب لعميد سابق لإحدى
الكليات العلمية في مصر، يعبر فيه عن
الأسى والحزن على ما وصل إليه حال
العلم والتعليم عندما قرأ أن أحد الطلبة
الأوائل في إمتحانات الثانوية العامة قال
لمقدمة برنامج تلفزيوني أنه كان يذاكر
المواد الدراسية لمدة ٢٨ ساعة في اليوم،
بل وأحياناً لمدة ٣٠ ساعة؟!
———————-
إلى هنا لم أتوقف كثيراً لكي أتأكد من
صحة ما صرح به الأستاذ الدكتور العميد
السابق، ولا لما قاله الطالب عن عدد
الساعات التي يقضيها في المذاكرة في
اليوم الواحد، وما إذا كان عدد ساعات
اليوم قد اصبح ٢٨ أو ٣٠ ساعة بعد أن
كانت ٢٤ ساعة بحسب ما هي عليه
ونعرفه ويعرفه الجميع من قديم الأزل؟!
———————
فقط توقفت لأنني على وشك الانتهاء
كتابة إحدى المقالات عن "أزمة التعليم
مصر"، وهي مقالة ضمن كتاب لي بعنوان:
"أزمة التعليم في مصر
بين نجيب الريحاني و"حصة المطالعة"
في فيلم غزل البنات، و"لغاليغ" عادل إمام
في مسرحية مدرسة المشاغبين."
———————
أزمة التعليم في مصر هي قضية وطنية
وليست مجرد أزمة وتنتهي مثل غيرها من
الأزمات، الأزمة ليست وليدة اليوم، ولكنها
تعود إلى ما بعد منتصف القرن الماضي
عندما كانت الشهادات تُمْنَح بدون امتحانات
للجنود الذين أرغموا على حروبٍ ليس لمصر
فيها ناقة ولا جمل؟!
التاريخ المسكوت عنه يشهد على هذه
المهازل، بل وما هو مسكوت عليه حالياً
بالنسبة للعلم والتعليم
ومنظومة كتاتيب الوزارة.
ولا عزاء فيما كانت تُعْرَفُ
بوزارة التربية والتعليم؟!





