كتب - محرر الاقباط متحدون 
وجه المفكر والطبيب خالد منتصر رسالة عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، حملت عنوان "نظرية يستاهل"، وجاء فيها :
 
مجتمعنا المصري في الآونة الأخيرة صار فيه قطاع كبير متآلف مع علاج الخطأ بخطيئة أكبر، وخطأ أفدح، وتحول التآلف إلى تبرير وتسويغ بل وفرحة وتصفيق وتهليل لتلك الخطيئة أو ذلك العنف والتجاوز، كل هذا تحت شعار وتطبيقاً لنظرية يستاهل أو تستاهل،أمثلة:
 
المحامية التي قتلت أمها، وقطعتها لأجزاء ، ووضعت رأسها في الفرن ثم الفريزر ، خرج علينا من يبرر قائلاً أكيد الأم كانت مشرباها المر ومورياها الويل، تستاهل.
 
الممرضة المطلقة التي فتحت لايف وقالت لإبنها تقول إيه لأبوك وهي تتشفى، فقال له كما قالت الأم محرضة!!، صفق البعض وقال من قهرتها من طليقها ، لازم تخلي ابنها الذكر يشارك في الفضيحة اللايف، لإنه يستاهل.
 
محمد عادل الذي ذبح نيره أمام باب الجامعه، بكى الكثيرون عليه وقالوا إن قبره كان يفوح عطراً ، وعملوا جروبات تأييد على الفيسبوك، وجمع محامون مبالغ لدفعها لأسرة نيره للتنازل..الخ، وأطلقوا عليه الشهيد، وقالوا إنه ضحيه لغرورها وتعاليها عليه ورفضها لحبه، تستاهل.
 
جرائم التحرش مبررة دائماً عند المجتمع بملابس الضحية!!، اللي مبينه لحمها ففقدت شرط غض البصر..تستاهل.
 
هذه الغلظة والجلافة المجتمعية، وتجمد الحس الإنساني، والتآلف مع القبح، والقدرة الأسطورية على تبرير الجريمة، وميوعة الحدود الفاصلة المحددة للقيم الأخلاقية، والتي جعلت كله سايح على كله وفي كله، كل هذا جرس انذار لانفجار اجتماعي شبيه بانفجار الزائدة الدودية في تجويف البطن، إهماله يؤدي لتسمم بريتوني شعبي شامل.
 
زمان كان المجرم بس هو اللي بيبرر أو ممكن عيلته ، لكن اللي اتغير دلوقتي إن المجرم بقى بيجد مساندة مجتمعية، تتفاوت كثافتها وقوتها طبقاً لمكانة المجرم واتصالاته، جنس القاتل والمقتول ، عقيدة كل منهما واتجاهه الفكري..الخ، كل عنصر يتحدد على أساسه حجم المساندة والتعاطف، وفي أحيان كثيرة هذه القطاعات الاجتماعية المؤيدة والمبررة أوالشامتة، تؤيد وتشمت لمجرد التنفيس عن غضب اجتماعي مكبوت، يعني من باب تتطربق على اللي فيها، واهدم المعبد ياشمشون على رأس الجميع!!.