محرر الأقباط متحدون
بدأت نيابة منشأة ناصر غرب القاهرة، اليوم الخميس، التحقيق فى ملابسات مقطعى فيديو جرى تداولهما على منصات التواصل الاجتماعى، لفتاة تزعم تعرضها للضرب والتحرش والاستيلاء على متعلقاتها من قبل سائق بأحد تطبيقات النقل الذكى، إذ كان برفقتها شقيقتها، مقبوض عليها، وصديق لها، قالت تحريات أجهزة الأمن إنه لم يشترك فى التشاجر مع السائق أو نشر وتصوير مقاطع مصورة.

تفاصيل واقعة أوبر'>فتاة أوبر ومنتحلة صفة صحفية في منشأة ناصر
طلبت النيابة برئاسة المستشار أحمد طبلية، بإشراف المستشار عصام الدين خليفة، المحامى العام الأول، سرعة استيفاء تحريات أجهزة الأمن حول الواقعة وظروفها وملابساتها، كما أمرت النيابة بفحص الهواتف المحمولة الخاصة بطرفي الواقعة وتفريغ مقطعى الفيديو والتسجيلات التي وثقها السائق للوقوف على حقيقة التفاصيل والأدلة الرقمية.

وقال محمد قدري، دفاع سائق السيارة التابعة لأحد تطبيقات النقل الذكي، لـ«المصرى اليوم»، إن موكله تلقى طلب رحلة بسعر جيد، مما اضطره للموافقة عليها والتوجه لاصطحاب المجموعة التي طلبت الخدمة، وهما الفتاة التى صورت الفيديو المتداول وشقيقتها وصديق لهما، موضحًا أنه أثناء سير الرحلة، بدأ يظهر ما لم يعجب السائق الذى كان يسعى للتركيز فى القيادة والطريق، حيث طلب من الركاب الهدوء قليلاً، مما أدى إلى حدوث مشادة كلامية تطورت إلى ما ظهر فى مقطعى الفيديو المتداولين، ودفع وزارة الداخلية للتحرك وضبط جميع الأطراف والتحقيق معهم تمهيدًا لعرضهم على النيابة.

وحول موضوع الصلح داخل قسم الشرطة، أوضح «قدرى» أن أى شخص يدخل القسم تتم محاولة الوصول معه لحل ودي بين الطرفين، مبينًا أن السائق كان جل هدفه إنهاء عمله وإيصال الركاب أو العودة بسلام لمنزله، لكنه وجد نفسه فجأة مهددًا بقضاء الليل فى قسم الشرطة، وأضاف أن السائق اختار طريق الصلح فى تلك اللحظة لعدم وجود شخص يوضح له مركزه القانونى الصحيح.

دفاع سائق أوبر يكشف تفاصيل التسجيلات السرية للواقعة
تابع محامى السائق قائلاً إنه عقب التصالح بديوان القسم، فوجئت الجهات المختصة بالفتاة صاحبة واقعة التشاجر مع موكلي، تنشر فيديوهات أخرى على مواقع التواصل الاجتماعى تزعم فيها إنها بحوزتها أدلة على تعرضها للتحرش خلافًا للحقيقة، مشيرًا إلى أن الوضع الحالي يقتصر على تبادل الاتهامات بين الطرفين بشأن التشهير ببعضهما البعض، موضحًا أن سبب الخلاف الأساسي يعود إلى قيام الفتاة بالرقص داخل السيارة وتشغيل الموسيقى، بينما كان السائق يرغب في التركيز فى القيادة ويرى أن الوضع غير مناسب، فطلب منها خفض صوت الموسيقى.

وأوضح «قدرى» أن الركاب ضموا فتاتين وشابًا، كما ذُكر فى التحقيقات الأولية، وأن السائق طلب منهم إلغاء الرحلة أو خفض الصوت فرفضت الفتاة الأولى، مما أدى إلى تصاعد المشادات بين الطرفين وتوقفهما عن السير، لتبدأ الأحداث اللاحقة داخل القسم.

وأشار إلى أن تشغيل الأغانى تم عبر ربط الهاتف بالبلوتوث الخاص بنظام الصوت في السيارة، مؤكدًا أنه لا يُعقل أن يرفض أي سائق «أوبر» مثل هذه الأمور الطبيعية، لولا محاولته تسيير الأمور بحسب الظروف.

وأكد محامى السائق أن طرفى الواقعة جرى احتجازهما أمس الأول بديوان عام قسم شرطة منشأة ناصر، وهما السائق والفتاتان، وجرى عرضهما صباح الباكر على النيابة العامة.

وفيما يتعلق بالشاب الذى كان برفقة الفتاتين، أوضح «قدرى» أنه لم يعرض على النيابة، وأن دوره كان سلبيًا تمامًا ولم يره أحد فى الفيديوهات ولم يكن له أى دور يذكر.

وأشار المحامى إلى أن السائق التقط صور وتسجيلات عبر هاتفه للشابة وهى تدعى التحرش وتهدده بكونها «صحفية»، مؤكدًا أن الفتاة قامت بالتصوير أو أن السائق صورها دون أن تدرى بذلك، ولو كانت تعلم لامتنعت عما قامت به، وأضاف أن الفتاة أدلت بادعاءات عديدة خلت تمامًا من أى دليل صحة.

وفيما يخص التواصل مع نقابة الصحفيين بشأن واقعة انتحال الصفة، أكد «قدرى» أنه لم يحدث أى تواصل بينه وبين النقابة، مشددًا على أن هذا الأمر يخص النقابة وحدها وشأن داخلى خاص بهم.

بيان وزارة الداخلية بشأن أوبر'>فتاة أوبر وادعاءات التحرش الكاذبة
بدورها، أصدرت وزارة الداخلية بيانًا صحفيًا حول الواقعة قالت خلاله إن الواقعة تعود إلى 5 أغسطس الجاري، وإن البداية بتلقى قسم شرطة منشأة ناصر بلاغًا بوقوع مشاجرة بين عاملة بمحل عطور، ظهرت فى مقطعي الفيديو، وبرفقتها شقيقتها، وبين سائق تابع لإحدى تطبيقات النقل الذكى بسبب خلاف على قيمة الأجرة.

وأضافت أن الفتاة اعترفت خلال التحقيقات بعدم وقوع أي واقعة تحرش، وأقرت بأنها ادعت ذلك على غير الحقيقة، ولوحت للسائق بإشارات خادشة للحياء، كما أحدثت إصابة بنفسها، واتصلت بشرطة النجدة واتهمته كذبًا بالتسبب في إصابتها، فضلًا عن ادعائها أنها صحفية، وهو ما ثبت عدم صحته.

وأشارت الوزارة إلى أن الفتاة أوضحت أن الخلاف بدأ بمشادة كلامية بينها وبين شقيقتها من جهة، والسائق من جهة أخرى، بسبب الأجرة، قبل أن يتبادل الطرفان السباب، حيث أيد السائق ما ورد فى أقوال الفتاة بشأن الخلاف، واتهمها بالتعدى عليه بالسب وتهديده بالإيذاء.

وأكدت وزارة الداخلية أنه تم اتخاذ الإجراءات القانونية حيال الطرفين، واستكمال الإجراءات اللازمة فى الواقعة.

نقابة الصحفيين توضح حقيقة انتساب فتاة واقعة أوبر إليها
وكانت نقابة الصحفيين أعلنت أن الفتاة المتورطة فى الواقعة ليست صحفية وغير مقيدة بجداول النقابة، وذلك بعدما أثار فيديو يوثق واقعة الاعتداء المزيفة جدلا واسعا.