عبد المنعم بدوى
واجب على الـ  120 مليون مصرى الان ، ان يترحموا على الرجل المصرى ذو الاصول اليونانيه  “ ادريان دانينوس “ ، وان يطلبوا من الله ان يجازيه اعظم الجزاء ، على ما قدمه لمصر وللمصريين من عمل لايقدر بمال .

فاليوم لاحديث إلا عن الخوف من الدخول فى السنوات العجاف نتيجة ضعف هطول الامطار على هضبة اثيوبيا ، والذى سينقذ مصر من هذه المحنه هو “ السد العالى “ .

هذا المشروع الضخم الذى انقذ مصر مرارا من سنوات العجاف فى الماضى ، والذى تم بناءه منذ عقود ، كان صاحب فكرة بناؤه هو “ المهندس الزراعى المصرى من الاصول اليونانيه “ ادريان دانينوس “ ، الذى ولد وتربى فى الاسكندريه ثم انتقل فى شبابه الى القاهره ليحصل على دبلوم الزراعه ، ويتزوج من جيسى ويليامز الانجليزيه الوفيه ، التى تضحى معه وتشاركه فى احلامه ، بعد ظهور سمات العبقريه ، من حيث الذكاء والحماس ، فهو واسع الثقافه يقرأ فى كل شيئ وخاصة الاختراعات الحديثه ،

فكر فى انشاء السد العالى جنوب اسوان ، ليحجز مياه النيل وقت الفيضان ، بدلا من ضياعها فى البحر الابيض ، والاستفاده فى توليد الكهرباء  .
عانى “ ادريان دانينوس “ الكثير من اجل إقناع المسئوليين بفكرته ، ودخل فى معارك لاحصر لها ، حتى تحقق حلمه بعد قيام ثورة يوليو 23 سنة 1952 ، واقتناع عبد الناصر بالفكره ، واخذها كمشروع قومى له ، وكانت السبب فى تأميم قناة السويس لتدبير الاموال اللازمه لبناء المشروع  .
ولكن للأسف تم التعتيم اعلاميا على هذا الرجل ، والذى كان غنيا بحكم الميراث ، لكنه عاش فقيرا حيث انفق امواله على مشاريعه، ومات مريضا وحيدا لايجد من يساعده .

لقد آن الاوان لكى نرد لهذا الرجل الاعتبار ، ونحفظ له الجميل  .