سامي سمعان
قال نيافة الأنبا ثيؤدوسيوس، أسقف إيبارشية وسط الجيزة، إن مشهد وداع أسرة التجمع التي راحت ضحية جريمة قتل مروعة، يصعب على الجميع تحمله، مؤكدًا أن الإيمان والرجاء في الله هما مصدر التعزية في مواجهة الألم والحزن.
وأضاف الأنبا ثيؤدوسيوس، خلال كلمته في جنازة الأسرة، أن الجريمة «هزت المجتمع بأسره»، مشيرًا إلى أن الأسرة ترحل «على رجاء القيامة»، وأن أرواحهم تُودع في أحضان القديسين وفي النعيم الدائم والحياة الأبدية، حيث لا يوجد حزن أو كآبة أو تنهد.
ونقل أسقف وسط الجيزة تعزيات قداسة البابا تواضروس الثاني، إلى أسرة الضحايا، مؤكدًا أنه يتقدم بخالص العزاء باسم البابا والآباء الكهنة وجميع الحاضرين.
وقال: «يصعب علينا في هذا المشهد أن نقف فيه معًا، وقلوبنا تعتصر من زلزال هذه الجريمة البشعة، ولكن نقف بإيمان، فلا يوجد لدينا عزاء إلا من نعمة الروح القدس الذي هو مصدر عزائنا».
وأشار الأنبا ثيؤدوسيوس إلى أن الإنسان قد يسمع عن أمور صعبة ويتألم من المظالم التي تحدث، إلا أن الإيمان بأحكام الله يمنح الإنسان القدرة على الاحتمال، مستشهدًا بقول الكتاب المقدس: «تذكرت أحكامك منذ الدهر يا رب فتعزيت».
وأكد أن أحكام الله هي أحكام حق وعدل، قائلًا: «فالإنسان منا كلنا نثق في عدالة السماء ونثق في مواعيد الله»، مشددًا على أن الإيمان بعدالة الله قادر على إطفاء نار الغدر والغضب التي تملأ القلوب في مثل هذه اللحظات.
وأوضح أن مشاعر الظلم والغضب التي يعيشها أهل الضحايا ومحبوهم ينبغي وضعها أمام «العدل الإلهي»، مؤكدًا أن الله يرى دموع المظلومين، وأن العدالة في النهاية بيده.
واختتم الأنبا ثيؤدوسيوس كلمته بالصلاة من أجل أرواح الضحايا، وأن يمنحهم الله الراحة الأبدية، كما طلب التعزية للأسرة وكل محبيهم.





