عبد المنعم بدوى
فى نهاية عام 1961 واثناء بناء السد العالى ، تقرر ارسال معرض فنى على اعلى مستوى يحتوى على مقتنيات للملك توت عنخ آمون يطوف انحاء الولايات المتحده الامريكيه ، تعبيرا عن امتنان الشعب المصرى للشعب الامريكى على تبرعه بالنصيب الاكبر فى عملية انقاذ آثار النوبه ، المهدده بالغرق نتيجة لتنفيذ مشروع السد العالى .
وقد اوكل الى السيده جاكلين كنيدى قرينة الرئيس الامريكى وقتذاك افتتاح المعرض ، وتقرر تقديم لها تمثالا صغيرا من تماثيل الدوله القديمه ، هديه من شعب مصر ، وقد قبلت الهديه فى تأثر شديد ، وقررت ان تطوف الهديه مع المعروضات ، على ان تودع بعد ذلك فى احد متاحف الدوله .
وفى اثناء جولة المعرض فى امريكا ، وبالتحديد فى 13 مارس 1962 ، واثناء فتح الصناديق للعرض فى ولاية تكساس ... اكتشف سرقة العصا التى يمسكها توت عنخ آمون من احد التماثيل الخاصة به ، و يبلغ طولها 12 سنتيمترا !!!!
لم يكن من الممكن السكوت على اختفاء تلك العصا عن الحكومه المصريه ، وعن الرأى العام العالمى ، حيث انها تمثل تراثا عالميا لايخص مصر وحدها وحادث السرقه وقع على الاراضى الامريكيه .... وبعد انتشار خبر الاختفاء وذيوعه بساعات ، ابرقت وكالة الاسوشيتدبرس بيانا توضح فيه ان العصا قد تم العثور عليها ...
والحقيقه التى يعرفها المسئوليين المصريون والبوليس الامريكى ، انه حلا لهذه المشكله واستكمالا لشكل المعرض ، هو ان تصنع عصا مشابهه للعصا المسروقه بأسرع وقت ممكن ، أنقاذا للحرج الناتج عن قصور الولايات المتحده فى المحافظه على سلامة القطع الاثريه، وايضا لايبدو التمثال ناقصا ... أى ان ماعرض لم تكن العصا الحقيقيه ، وانما عصا مشابهه لها ، والعصا البديله مهما كانت مشابهه ، والتى انقذت الموقف المحرج للحكومه الامريكيه ، فهى لاترقى الى قيمة العصا الاصليه التاريخيه ،
وهكذا تم سرقة عصا تمثال الملك الشاب توت عنخ آمون فى امريكا ، لتحل لعنته على الشعب الامريكى فتفقد امريكا بعد ذلك بشهور قليله وتحديدا فى 23 نوفمبر عام 1963 رئيسها الشاب جون كنيدى ليصبح لغز سرقة كل من عصا تمثال توت عنخ آمون واغتيال جون كنيدى من الامور الغامضه حتى هذه اللحظه .





