للأطفال : زهير دعيم
في أحد الأيام المشمسة ، خرجت يارا البنت الصغيرة مع والدتها إلى الحديقة . 
 فرأت  الحديقة  بشكل لوحة جميلة ،  فلقد كانت الطيور تغرّد ، والفراشات المُلوّنة تطير بين الأزهار،  والنحل يُقبّلُ  الورود والرّياحين ... وفيما كانت يارا  تمشي ، رأت زهرةً صغيرةً وحزينةً  تميل إلى الأرض .

سألت والدتها: 
لماذا يا أُمّاه تبدو هذه الزهرة حزينة ؟ 

ابتسمت الأم وقالت: 
ربّما تحتاج إلى الماء والعناية يا صغيرتي مثل أيّ كائن حيّ .
أسرعت يارا ودخلت البيت  ، وسرعان ما عادت وهي تحملُ إبريقًا صغيرًا  مملوءًا بالماء وأخذت تسقي  الزهرة برفق ، ثمّ قالت لها وهي تبتسم  :  سأزورك  في كلّ يوم ..

ابتسمت الأُم ابتسامة جميلة وقالت : 
ما أروعك يا صغيرتي  !!
في اليوم التالي عادت يارا  وسقت الزهرة مرة أخرى . 
وبعد عدة أيام بدأت الزهرة تستقيم وتنمو،   وظهرت على أغصانها أوراق خضراء جميلة ، ثم سرعان  ما تفتحت زهرةٌ ملوّنة تنشرُ رائحةً عطرة في الحديقة. 

فرحت يارا  كثيرًا وقالت :
لقد أصبحت زهرة جميلة تعطّر الحديقة يا أُمي ، وها هو طائر الحسّون يزقزق بقربها... 

ربّتت الأم على كتفها برفق وقالت : 
لأنك لم تستسلمي يا صغيرتي ، واعتنيت بها  في كلّ يوم . فالأشياء الجميلة تحتاج إلى صبر واهتمام وعناية.
ومنذ  ذلك اليوم ، أصبحت يارا تساعد أُمّها  في الاهتمام بالنباتات والازهار في حديقة المنزل فتسقيها بانتظام  وتنكش حولها .

  وفي احدى الامسيات   ،  وبينما كانت يارا تنتظر في الحديقة مع امّها  والكعكة اللذيذة الوالد العائد من العمل ،  لتحتفل بعيد ميلادها السابع ،  فوجئت بأنوار الحديقة تنطفئ فجأة  ، ولمحت أباها يحمل شيئًا ما ،  فسألها قائلًا : 

ماذا احضرْتُ لك يا صغيرتي ..تكهني ..
فقالت والفرحة تغمرها : اظنّه كتاب ، أو فستان  أو ...
 وفجأة سمعت - والنور يعود الى الحديقة  من جديد-  رأت وسمعت   زقزقة حسّونين يتداعبان في قفص مُلوّن .
فرقصت رقصة جميلة في حين راح الوالدان يُصفّقان. See less