د.ماجد عزت إسرائيل

 تشهد خطط الكنيسة القبطية الأرثوذكسية لتطوير مبنى المدرسة الابتدائية السابقة في مدينة باد غروند بولاية ساكسونيا السفلى تطورات جديدة، بعد سنوات من التأخير والعقبات الإدارية، إذ من المنتظر أن يتحول الموقع إلى مركز أكاديمي وتعليمي دولي يخدم الناطقين باللغة الألمانية.
 
وأوضح نيافة الأنبا داميان، أسقف الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في ألمانيا، في تصريحات لصحيفة هارتس كورير، أن المشروع تلقى دفعة جديدة عقب المؤتمر الدولي لعلماء الدراسات القبطية، الذي عُقد مؤخرًا في مقر الأكاديمية القبطية بباد جروند.
 
وعقب المؤتمر، استقبل نيافته وفدًا كنسيًا قبطيًا برئاسة نيافة الأنبا ديوسقورس، وكان من بين أعضائه البروفيسور الدكتور مايكل حنين، رئيس الأكاديمية القبطية في لندن. وبحسب الأنبا داميان، أبدى البروفيسور حنين إعجابه بالإمكانات التي يتمتع بها الموقع، الأمر الذي أسفر عن الاتفاق على خطوات عملية للتعاون بين الجانبين.
 
ومن المقرر، وفقًا لهذه الترتيبات، أن تصبح المدرسة الابتدائية السابقة فرعًا ألمانيًا للأكاديمية القبطية في لندن، على أن تتطور تدريجيًا لتصبح مركزًا يخدم العالم الناطق باللغة الألمانية. كما يُنتظر أن تستضيف باد جروند مؤتمرًا متخصصًا آخر خلال شهر سبتمبر المقبل.
 
وقال الأنبا دميان إن هذه التطورات منحته دافعًا جديدًا لمواصلة المشروع بعزيمة، مشيرًا إلى أن أعمال التجديد ستستمر داخل المبنى وفي المساحات الخارجية المحيطة به.وفي الوقت نفسه، لا تزال الكنيسة القبطية متمسكة بخطتها الأصلية لإنشاء مدرسة داخلية لتعليم اللغة الألمانية ومركز للمؤتمرات والأنشطة الشبابية في الموقع.وكان المشروع قد واجه خلال السنوات الماضية عددًا من العقبات البيروقراطية والإدارية، إلى جانب صعوبات متعلقة بالتنسيق مع الجهات المصرية. كما استلزم تغيير استخدام المبنى استيفاء متطلبات قانونية وفنية جديدة، من بينها اشتراطات السلامة من الحرائق ومخارج الطوارئ، وهو ما أدى إلى تأخر التنفيذ.
 
تأهيل الشباب لسوق العمل الألماني
ويكتسب المشروع أهمية خاصة في ظل حاجة سوق العمل الألماني إلى الكفاءات والعمالة المؤهلة، ولا سيما في المهن والحرف المختلفة.
وأوضح الأنبا داميان أن عددًا كبيرًا من الشباب المصريين يمتلكون مؤهلات تعليمية ومهنية جيدة، إلا أن إتقان اللغة الألمانية يمثل عقبة رئيسية أمام دخولهم سوق العمل.
 
ومن هنا، يستهدف المشروع إتاحة الفرصة للمشاركين لتعلم اللغة الألمانية في باد غروند، إلى جانب اكتساب الخبرة العملية والتأهيل للاندماج في الحياة المهنية والاجتماعية في ألمانيا.
 
وترى الكنيسة أن هذا النموذج يمكن أن يسهم في توفير فرص مستقبلية للشباب، وفي الوقت نفسه تمكينهم من دعم أسرهم في مصر.