محرر الأقباط متحدون
استعرض الإعلامي إبراهيم عيسى تحليلًا للكاتب روبير الفارس حول أسباب عزوف الجيل القبطي المهاجر عن خوض غمار الترشح السياسي في الولايات المتحدة الأمريكية، رغم النجاحات اللافتة التي حققها أبناء الجالية في مجالات الطب والهندسة والاقتصاد والمحاماة والأكاديمية.
ونقل عيسى عن الفارس رأيه بأن جيل الهجرة القبطي الأول، الذي غادر مصر في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، حمل معه نظرة حذرة تجاه العمل السياسي، متأثرًا بمناخ تلك الحقبة التي شهدت إلغاء الأحزاب وإقصاء الدور القبطي من المشهد السياسي عقب حل حزب الوفد، فارتبطت السياسة في وجدان هذا الجيل بالمعتقلات والملاحقات، ما أورث أجيالًا لاحقة إحجامًا عن الانخراط المباشر في هذا المجال.
كما أشار عيسى إلى أن الكنيسة القبطية الأرثوذكسية تلعب دورًا احتوائيًا واجتماعيًا واقتصاديًا داخل الجالية، وهو ما قد يقلل من حاجة الفرد للانخراط في العمل السياسي المنظم بحثًا عن الدعم أو الانتماء. وأكد عيسى في الوقت ذاته أن الكنيسة، بحكم طبيعتها، لا تمارس دورًا سياسيًا مباشرًا لا في الداخل المصري ولا في الخارج، مشددًا على تأييده الشخصي لمبدأ فصل الدين عن السياسة، وأنه لا يطالب الكنيسة ولا الأزهر بأي دور سياسي مباشر.
واعتبر عيسى أن غياب التنظيم الجماعي بين الأقباط، بخلاف الطابع التنظيمي الصارم لجماعة الإخوان، يجعل المواطن القبطي في أمريكا يتصرف كمواطن أمريكي عادي منشغل بالاندماج، لا كعضو في كتلة سياسية منظمة كما هو الحال لدى التيار الإسلامي السياسي.





