محرر الأقباط متحدون
أكد المدير التنفيذي للمرصد الآشوري لحقوق الإنسان والمدير العام لمعرض "نورشوبينغ" للكتاب، جميل دياربكرلي، أن إطلاق النسخة الثالثة من المعرض هذا العام تحت شعار "فيكا وموزاييك: حكايا المشرق تجمعنا" والذي يقام في مدينة نورشوبينغ السويدية، يأتي ليعزز موقع هذا الحدث كمنصة تنويرية فريدة تتجاوز أطر الفعاليات التقليدية نحو ترسيخ الفكر الحضاري والإنساني.

وأوضح دياربكرلي أن المعرض—الذي ينظمه المرصد الآشوري لحقوق الإنسان بالشراكة والتعاون مع نورشوبينغ العامة'>مكتبة نورشوبينغ العامة—يحمل في نسخته الجديدة محتوى نوعياً ومبادرات مبتكرة تهدف إلى مدّ جسور التلاقي والتكامل بين الهوية الثقافية الإسكندنافية السويدية وبين الموروث الحضاري الزاخر لشعوب المشرق.

وأشاد دياربكرلي بالقيم الإنسانية والثقافية التي يحملها المعرض، مشدداً على أن الهدف الأساسي يكمن في تسليط الضوء على التعددية الفريدة التي يزخر بها المشرق، واستعراض غناها الثقافي المتمثل بأطيافه الآشورية، الكردية، التركية، العربية، القبطية، الأمازيغية، والأرمنية. وأكد أن حماية هذا التنوع وإبرازه يمثل جزءاً أصيلاً من الدفاع عن الهوية والكرامة الثقافية لشعوب المنطقة.

وأضاف دياربكرلي: "إننا لا نقدّم حدثاً تجارياً لتداول الكتب، بل نضع بين أيدي المجتمع السويدي والمجتمع المشرقي في بلاد الانتشار مشروعاً تنويرياً وإنسانياً خالساً. نسعى عبر هذه التظاهرة إلى تقديم القراءة الحقيقية لمفهوم الموزاييك المشرقي—كما ينبغي له أن يكون—صورةً حيّة للتشارك، وشاهداً على التفاعل الحضاري العميق بين الشعوب."

وفي هذا السياق، وجّه دياربكرلي دعوة قائمة ومفتوحة لكافة القامات الفكرية، والمؤسسات الثقافية، ودور النشر، والكتّاب للمشاركة الفاعلة في صياغة هذا المشهد الثقافي والمساهمة في دعم هذا الحوار الحضاري.

والجدير بالذكر أن معرض "نورشوبينغ" للكتاب يمثّل تجربة رائدة في تعزيز التلاقي الثقافي عبر الفكر والأدب، حيث يستمر في تقديم نموذج متقدم للعمل الثقافي المستقل الذي يضع قيم التنوير والحوار الإنساني فوق كل اعتبار.