برنامج التدريب الدولي يواصل دوره في بناء قدرات المتخصصين في مجالي المتاحف والتراث وتعزيز التعاون بين المؤسسات الثقافية حول العالم

• 52 متخصصاً مصرياً شاركوا في البرنامج على مدار 20 عاماً، ضمن شبكة دولية تضم 393 خريجاً من 65 دولة
جمال كامل
 
شاركت السياحة والآثار'>وزارة السياحة والآثار، ممثلة في المجلس الأعلى للآثار، في الاحتفال الذي أُقيم بالمتحف البريطاني بمناسبة ختام دورة برنامج التدريب الدولي (ITP) لعام 2026، والذي يتزامن هذا العام مع الاحتفال بمرور 20 عاماً على إطلاق البرنامج.
 
وخلال كلمته بالاحتفالية، نقل الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، تحيات وأطيب تمنيات السيد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، إلى إدارة المتحف البريطاني وفريق برنامج التدريب الدولي وجميع الشركاء والداعمين للبرنامج.
 
وأعرب الدكتور هشام الليثي عن تقدير السياحة والآثار'>وزارة السياحة والآثار والمجلس الأعلى للآثار لفريق برنامج التدريب الدولي، مشيدًا بالدور الحيوي الذي يضطلع به البرنامج في بناء قدرات المتخصصين وتعزيز أواصر التعاون وتبادل الخبرات بين المتاحف والمؤسسات المعنية بالتراث حول العالم.
 
وأشار إلى أن برنامج التدريب الدولي بدأ من مصر عام 2005، من خلال شراكة مع عدد من المتخصصين المصريين، لتتطور الفكرة على مدار عقدين إلى أحد أبرز برامج التدريب الدولي في مجال المتاحف، مؤكدًا أن الاستثمار في العنصر البشري يمثل أحد أهم أشكال الاستثمار في التراث، وأن التدريب لا يقتصر على اكتساب المهارات، وإنما يسهم في بناء مجتمع مهني عالمي يتبادل المعرفة والخبرات ويعمل بصورة مشتركة على حماية التراث وصونه للأجيال القادمة.
 
وأوضح أن 52 متخصصًا مصريًا شاركوا في برنامج التدريب الدولي على مدار السنوات العشرين الماضية، من المتاحف والمواقع الأثرية في القاهرة والأقصر وأسوان والإسكندرية وعدد من محافظات الجمهورية، لافتًا إلى أن العديد من خريجي البرنامج يتولون حاليًا مسؤوليات قيادية، ويسهمون في تطوير المعارض، وإدارة المجموعات المتحفية، وتدريب الأجيال الجديدة من المتخصصين.
 
وأكد أن أثر البرنامج لا يقتصر على الجانب التدريبي، وإنما يمتد إلى بناء علاقات مهنية ومؤسسية مستدامة، بما يسهم في دعم البحث العلمي وتطوير العمل المتحفي.
 
وأعرب الدكتور هشام الليثي عن ترحيبه بتجديد البرنامج للسنوات الخمس المقبلة، بما يضمن استمراره حتى عام 2030، مؤكدًا أن التعاون الدولي في مجال حماية التراث لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه التراث العالمي، ومن بينها تغير المناخ، والضغوط الناتجة عن الحركة السياحية، ومتطلبات الأمن، وتعزيز إتاحة المتاحف وجعلها أكثر شمولًا وتفاعلًا مع المجتمعات المحلية.
 
وبإتمام دورة عام 2026، ينضم المشاركون إلى شبكة برنامج التدريب الدولي التي تضم 393 خريجًا من 65 دولة، بما يعزز بناء شبكة عالمية مستدامة من المتخصصين في مجالي المتاحف والتراث، ويدعم استمرار تبادل المعرفة والخبرات وإقامة شراكات مهنية طويلة الأمد.
 
وشهد الاحتفال حضور الأستاذ مجدي عباس رئيس الجالية المصرية في إنجلترا والدكتور أحمد حميدة رئيس قطاع المتاحف بالمجلس الأعلى للآثار، والدكتور نيكولاس كولينا مدير المتحف البريطاني والدكتور دانيال أنطوان مدير قسم مصر القديمة والسودان، وعدد من مسؤولي وخبراء المتحف، وفريق برنامج التدريب الدولي.