دكتور مهندس/ ماهر عزيز
16 أغسطس 2026
في وسط النار وقفت تنقذ من يمكنها إنقاذهم ..
اعتزمت الإنقاذ فقط ولا تدري سوي أن بشرا مثلها في وسط النار في جوف الخطر وهي تستطيع أن تفعل فعلا حقيقيا للإنقاذ ..
لملمت شعرها بيديها ودخلت .. كأنما أشهرت سيفا لتواجه بقلب مملوء بالشجاعة والثقة واقعة الحياة والموت ..
فلا تراها وسط النار سوي فعلا متحققا .. محض جسد .. محض روح .. محض بطولة ..
تسأل : ماذا تلبس ؟
لا تسأل .. فأنت لا تبصر زيا البتة .. أنت تبصر فعلا إنسانًيا ينبض بالتضحية والفداء و ينتصر للحياة علي الموت ..
تسأل : كيف بدا جسدها الفارع ؟
لا تسأل .. فأنت لا تبصر جسدا البتة .. أنت تبصر هيكلا فيزيقيا ظهر جزءا حقيقيا من الطبيعة الثرية ..
.. جسدا لا يري إلا بوصفه الطبيعة التي تغالب الموت حتي تفوز بالحياة للكثيرين ..
فلا يجورن أحد علي الطبيعة بروعتها في نضال الحياة ..
جسد المرأة ليس إلا جزءا من الطبيعة في جلالها وجمالها .. الطبيعة التي تمنحنا هباتها دون أن نخجل منها .. فنحن لا نخفي الشجر خلف ستار، ولا ننقب الطير بنقاب التخفي، ولا نحججب الماء بحجاب صفيق، ولا نلقي خمارا في وجه القمر.
فلتطرح بيننا ثقافة جديدة تري في المرأة جسدا فيزيقيا يؤدي دوره في الحياة كجسد وظيفي خلق للعمل والكفاح وليس جسدا جنسيا مسجونا في بئر شهوات الرجال ..
ولتقم هذه الثقافة الجديدة علي قيم الانضباط والعفة وطهر البصر والبصيرة التي تلهم الرجال وتعلمهم كيف ينظرون المرأة جزءا حقيقيا من الطبيعة.





