محرر الأقباط متحدون
شاركت الدكتورة عبلة الألفي نائب وزير الصحة لشؤون السكان وتنمية الأسرة في ورشة عمل بعنوان «إعادة تطوير خدمات الرعاية الصحية الأولية في مصر: من حزمة الخدمات المُعاد تصورها إلى الجاهزية التشغيلية» بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، لمناقشة سبل تطوير المنظومة وإعادة تصور حزمة الخدمات بما يسهم في رفع كفاءتها وجودتها ودعم جهود الدولة لتحقيق التغطية الصحية الشاملة.
وأكدت أن الرعاية الصحية الأولية تمثل الأساس للوصول إلى كل مواطن وكل من يعيش على أرض مصر، وأن تطويرها يرتبط بجودة الخدمة وقدرتها على تلبية الاحتياجات بكفاءة لا بشكل المنشآت، مستهدفة تقديم أكبر قدر ممكن من الخدمات داخل الوحدات والمراكز بما يقلل اللجوء إلى المستشفيات إلا عند الضرورة، ويخفف الضغط عليها ويحسن تجربة المريض ويرفع كفاءة استخدام الموارد.
وأضافت أن مصر تعمل على إعداد نموذج مصري موحد وحزمة منافع أساسية تستند إلى أسس علمية وتشمل خدمات الطوارئ وصحة الطفل والأم والصحة الإنجابية وصحة البالغين وكبار السن والصحة النفسية والتثقيف الصحي والاستشارات والرعاية الذاتية، فضلًا عن صحة الأسنان ورعاية الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، مع التوسع في الخدمات التخصصية مثل متابعة الحمل عالي الخطورة ورعاية كبار السن والصحة النفسية وفق احتياجات كل منطقة.
وشددت على أهمية الاستثمار في الكوادر البشرية عبر دعم دبلومة طب الأسرة والتوسع في المتدربين وإتاحة التدريب السريري، والتكامل مع المستشفيات بتقديم خدمات ما قبل الجراحة وما بعدها داخل مراكز الرعاية الأولية كلما أمكن، إضافة إلى الحوكمة والتحول الرقمي لبناء نموذج تكنولوجي يتابع البيانات ومعدلات التردد ويدعم اتخاذ القرار وقياس الأداء، وصولًا إلى نموذج قوي موحد يقوم على التكامل بين الجهات المعنية وتوحيد الرؤية والمعايير.
ومن جانبها أكدت الدكتورة ناتالي بانشون ممثلة اليونيسف أهمية تطوير المنظومة كنقطة البداية لحصول الأطفال والأسر على الخدمات الأساسية، مشيدة بجهود الوزارة وشركائها ومشيرة إلى أن قوة الرعاية الأولية تمتد إلى الوقاية والتغذية وتنمية الطفولة المبكرة والمياه والصرف الصحي والحماية الاجتماعية.
كما أكدت الدكتورة نهى الصناديدي مدير الرعاية الأولية بالتأمين الصحي الشامل استهداف تقديم 80% من الخدمات داخل مراكز الرعاية عبر نموذج طب الأسرة وحزمة منافع متكاملة تشمل تعزيز الصحة والوقاية والعلاج والتأهيل والرعاية التلطيفية، مع تطوير عيادات طب الأسرة وتدريب الأطباء واستقطاب الاستشاريين وتوفير بيئة عمل مناسبة وتجهيزات كافية.
وأكدت الدكتورة سادنا بهجوات ممثلة منظمة الصحة العالمية أن الرعاية الصحية الأولية القوية أساس التغطية الصحية الشاملة ونقطة الاتصال الأولى مع النظام الصحي ومنصة متكاملة للوقاية والتشخيص المبكر والعلاج والتأهيل والرعاية التلطيفية والتعامل مع الحالات الحادة والمزمنة والطوارئ، مشددة على ضرورة تكامل الأدوار بين الوزارة وهيئة الرعاية الصحية وهيئة التأمين الصحي الشامل وهيئة الاعتماد والرقابة.
وقال الدكتور سمير الدميري رئيس قطاع الرعاية الصحية الأولية وتنمية الأسرة إن تطوير الحزمة يجب أن يستند إلى أسس علمية قابلة للتطبيق وفق نهج دورة الحياة واحتياجات المريض وتحديد أدوار الفريق بشكل متكامل، بما يحد من الدخول غير الضروري للمستشفيات والإحالات والتكاليف ويعزز الوقاية والتأهيل والتثقيف الصحي.





