Oliver كتبها
- كان مساء والغروب يعم أورشليم..بعد سنة من الآن ستظلم  أورشليم تماماً حين يرتفع العريس علي الصليب.باق علي الصليب سنة.هذه أول مرة يتكلم فيها رب المجد عن آلامه و صلبه.سأل تلاميذه لأول مرة من تقول الناس إني أنا.فأجابوه مسيح الله.أي المسيا.لكنهم لم يدركوا الكثير عنه بعد.كان سؤاله تمهيداً ليعرفوا حقاً من هو المسيح..صعد السيد ليصلي آخذاً معه ثلاثة من تلاميذه.إبني زبدي و بطرس.علي دوائر جبل طابور كان إعلان المجد.لنفهم الدرس بالكمال.لا مسيح بغير صليب.لا مسيح بغير مجد.الآلام والتجلي لا ينفصلان  . الناسوت و اللاهوت  طبيعة واحدة متحدة لا تتقسم في المسيح.

- كان عيد المظال أو عيد السحاب.بين السحاب و التجلي قصص كثيرة.ففي السحاب كان خلاص شعب إسرائيل .في البرية كان الرب في السحاب و النور يقتادهم و يحررهم.في السحاب كلم موسي ,في السحاب أصعد الرب إيليا بمركبة.حتي في صعود المسيح أخذته سحابة عن أعينهم.سحاب الله كثير و سندخل كلنا الملكوت علي سحابته.سنلتقيه و يأخذنا في حضنه و يلفنا بمجده فالسحاب صنعة إله المجد.لكن ماذا حصل للسحاب؟ هوذا الرب يتغير .وجهه يتجلي يصير كالشمس في لمعانها,ثيابه  تتجلي بيضاء كالثلج.ينسحب السحاب مع هذا المجد الفائق الأمر الإلهي جلب  إيليا من الفردوس و أصعدموسي من الجحيم الذى بيده مفاتيح الموت و الحياة جاء بهما إلي طابور من غير عائق.

- بدأ الرب يخاطب شاهدين علي آلامه. من الجحيم جلب موسي  حتي إذا نزل إلي الجحيم  من قبل الصليب يشهد موسي للمخلص الذى أتى به إلى جبل طابور و تجلي.و من الفردوس جلب إيليا حتى إذا حرر الأرواح و أخذ المسبيين إلى الفردوس  يشهد له إيليا بكل كيانه  أن الرب يسوع هو الملك الفادى إله اسرائيل الذى أنا  وقف أمامه..

 ثلاثة تلاميذ ناعسون لا يدرون ماذا يحدث. هم شهود الأرض المعبرين عن حالنا علي الأرض فلا نحن ندرك كمال الخلاص و لا كمال المجد نحن بين النعاس كثيرا و اليقظة قليلا .نفيق لحظات فتلمح أعيننا ثلاثة و نعرفهم.نلمح الناموس (موسي النبي) و تقع أعيننا علي الأنبياء (إيليا النبي) ثم علي إله الكل و مخلصنا الوحيد و بأعين ثقيلة نتكلم معه.هل نصنع لك مظال؟ كأنما لا زلنا نتساءل عن الوصايا.مع أنه مشرع الناموس نفسه.

  - الثلاثة النيام يمثلوننا نحن حتي إذا أفقنا وجدنا يسوع وحده و عاد كواحد منا و إختفي مجده من جديد.و نعود نترجاه أن يعلن مجده بينما كان معلناً بعظمة و لكننا كنا نيام فى وقت مبكر. وجه الرب يسوع أضاء الجبل و القلب كله ليوقظنا .ثياب هيكله أضاءت لتخطف النوم من أعيننا و شاهدا العهدين يوقظان الإنتباه لكن هذا حالنا .التلاميذ أفاقوا بعدما فرغ  الحديث.فلا علمنا منهم ماذا قال المسيح و لا ماذا قال الشاهدان.خسرنا الكثير بالنوم بالكسل. فلنستفيق من الآن و نعرف لأن العارفين وحدهم سيكونون معه في المجد.حين تجلي رب المجد المتخلي عن مجده كان يطمئننا أن لنا نصيب معه في المجد.