محرر الاقباط متحدون
وجه الإعلامي إبراهيم عيسى انتقادات حادة لطريقة إدارة مصر لملف سد النهضة الإثيوبي، معتبرًا أن النتائج التي تحققت خلال السنوات الماضية تستوجب إجراء مراجعة شاملة للسياسات التي اتبعتها القاهرة في التعامل مع الملف.
 
وقال عيسى إن مصر خاضت خلال السنوات الماضية جولات من المفاوضات والوساطات، كما لجأت إلى المؤسسات والجهات الدولية، من بينها مجلس الأمن، إلا أن هذه التحركات، من وجهة نظره، لم تؤدِ إلى الحصول على الضمانات التي كانت تطالب بها القاهرة.
 
وأضاف أن الاتفاق الإطاري الذي وقعته مصر مع إثيوبيا والسودان عام 2015 جاء في فترة لم تكن فيها مصر، بحسب وصفه، تمر بالاضطرابات التي شهدتها السنوات الأولى بعد عام 2011، وبالتالي لا يرى أن أحداث يناير والمرحلة الانتقالية يمكن أن تكون تفسيرًا كاملًا لما آلت إليه المفاوضات لاحقًا.
 
وقال عيسى إن السؤال الذي يجب طرحه حاليًا هو: هل أخطأت مصر في إدارة ملف سد النهضة؟، داعيًا إلى دراسة ما حدث خلال السنوات الماضية بدلًا من تكرار الأساليب نفسها.
 
وأشار إلى أن التصريحات المصرية المتكررة بشأن الحفاظ على حقوق مصر في مياه النيل لا تكفي وحدها، قائلًا إن التحدي الحقيقي يتمثل في تحويل هذه التصريحات إلى إجراءات ونتائج ملموسة.
 
واعتبر عيسى أن استمرار النهج نفسه في التعامل مع الملف قد يؤدي، بحسب تقديره، إلى تكرار النتائج ذاتها، مطالبًا بطرح رؤية مختلفة للتعامل مع التطورات الإثيوبية المقبلة.