محرر الأقباط متحدون
تتواصل في كوريا الجنوبية الاستعدادات لتنظيم اليوم العالمي للشباب في العاصمة سيول المزمع إجراؤه في العام ٢٠٢٧، وسط تركيز متزايد على دور الشباب في بناء مجتمع يحترم كرامة الإنسان، وعلى ارتباط هذا المسار بتعاليم الكنيسة الاجتماعية.

في هذا الإطار، نظمت غوانغجو'>أبرشية غوانغجو يومي الخامس عشر والسادس عشر من آب أغسطس الجاري لقاءً للشباب في الجامعة الكاثوليكية، تضمن دروساً في التعليم المسيحي، وصلوات مستوحاة من جماعة تيزيه المسكونية، ونقاشات وأنشطة متنوعة، إضافة إلى احتفال ديني ومهرجان للترانيم. وقال المنظمون إن الهدف من هذه المبادرة يتمثل في إعداد الشباب ليكونوا حجاجاً، وتهيئتهم لاستقبال المشاركين من مختلف أنحاء العالم بروح من الفرح والانفتاح.

خلال اللقاء، شدد الأب فنسنت سون على أن تعليم الكنيسة الاجتماعي لا يقتصر على مساعدة المحتاجين وحسب، بل يدعو إلى التفكير في نوع المجتمع الذي ينبغي بناؤه حتى يتمكن الإنسان من العيش بكرامة. وذكّر الكاهن الكوري في هذا السياق بالتجربة التي عاشتها غوانغجو'>أبرشية غوانغجو خلال أحداث أيار مايو من العام ١٩٨٠، عندما وقفت الكنيسة إلى جانب السكان في مواجهة القمع العسكري، ودافعت عن حقوق الإنسان ورفضت الصمت أمام الاعتقالات والتعذيب. بعدها دعا الأب سون الشباب إلى التعرف على الأماكن التي تُنتهك فيها كرامة الإنسان اليوم، والتفكير في الدور الذي يمكن للكنيسة أن تؤديه في عالم يعاني من الأزمات.

في غضون ذلك، تتواصل التحضيرات لليوم العالمي للشباب عبر إطلاق تطبيق للصلاة، والترويج للحدث على طريق سانتياغو في إسبانيا، حيث شارك فريق كوري في فعاليات ضمت حوالي أربعة آلاف حاج. كما يجري إعداد إرشادات خاصة لحماية القاصرين والبالغين المستضعفين خلال الحدث ويتزامن ذلك مع دعوات في كوريا الجنوبية إلى استكمال مسيرة الديمقراطية والسلام، وربط إرث غوانغجو بالحوار بين الكوريتين على أمل أن يساهم ذلك في تعزيز التعايش السلمي.