رشدى عوض دميان
                     الشخصية المصرية 
     ليس فيها "نمبر ون" ولا "شيكو بيكو"
                ولا "ولعة زفت الطين".؟! 


**** أعتذر -وبدون تحفظ- عن اضطراري 
   لذكر هذه الأسماء النكرة هنا في صفحتي،
   ولكن وكما قيل فإنه لا حياء في العلم.
       كما وأعتذر عن هذه الإطالة 
                   في هذا "البوست".
———————-

**** من المعروف أن الشخصية المصرية 
   كان لها تأثير كبير على الحضارة الإنسانية 
   في كل مجالاتها العلمية والثقافية
   والاجتماعية والهندسية والطبية وغيرها 
   من المجالات التي ارتقت بالإنسان على 
   مر العصور والأزمان.
———————-

**** علم الأنثروبولوجيا أو علم الإنسان هو العلم الشامل الذي يدرس البشر في الماضي والحاضر، من حيث أصلهم، وتطورهم، وخصائصهم الجسدية، وسلوكياتهم، وثقافاتهم، بهدف فهم التعقيد البشري 
بجميع أبعاده الاجتماعية والحيوية.
———————-

**** عبر التاريخ من خلال تمازج فريد بين عبقرية الجغرافيا وعراقة التاريخ، نجد أن الاستقرار حول وادي النيل أنشأ حضارة زراعية علمت المصريين التنظيم، والصبر، والعمل الجماعي. بينما فرضت جغرافيا المكان المنفتحة تحديات وغزوات متتالية، صهرت الهوية المصرية وجعلتها مزيجاً متفرداً من الأصالة والمرونة. 
———————-

**** شهدت الشخصية المصرية في السنوات الأخيرة تحولات وتحديات أثرت على منظومة القيم والسلوك العام، نتيجة عوامل اقتصادية واجتماعية وتكنولوجية متراكمة، وبصورة خاصة بدأً من الربع الأخير من القرن العشرين.. 

وكان من أبرز السلبيات والتحولات المؤثرة
في الانحدار القيمي والذوق العام هو انتشار محتويات سطحية ومبتذلة عبر منصات التواصل الاجتماعي واعتبارها أمراً مألوفاً.
وتراجع القوى الناعمة، وضعف الدور التأثيري للفنون والثقافة والإعلام الهادف في تشكيل الوعي وترسيخ القيم الإيجابية.
علاوة على الضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي أدت إلى التباعد الأسري، وانشغال الآباء بتأمين المعيشة على حساب التوجيه والاحتواء. وكارثة الكوارث هي انتشار التعصب ولغة التصنيف بين مؤمن وكافر ومسلم ومسيحي، بالإضافة إلى الإقصاء في الاختلافات الفكرية والاجتماعية والتحول نحو أنماط حياة استهلاكية وفردية على حساب روح التكافؤ المجتمعي التقليدية.
———————-

**** إجمالاً فإن الشخصية المصرية ليست 
   "نمبر ون" ولا "شيكا بيكا" ولا الشخصيات.
           التي تصرخ آناء الليل وأطراف النهار
                     يا أختاه "حجابك عفتك"
   وليست شخصيات صفحات "دوس لايك"
                  علشان القديس ( ………. ) 
                  يحقق لك كل ما تتمناه ؟؟!!
———————-

**** الشخصية المصرية هي شخصية فرعونية الأصل والأساس ، شخصية 
"توت عنخ أمون" و"نفرتيتي"،  والشخصية التي شهدت القرون الأولى للميلاد في مصر خلال العصر الروماني وبدايات العصر المسيحي،  منها شخصيات مؤثرة في الفكر والعلوم والدين، مثل كلاوديوس بطليموس، والقديس مرقس الرسول مؤسس الكنيسة القبطية في الإسكندرية، والفيلسوفة والرياضية هيباتيا السكندرية التي لمعت 
في القرن الخامس.

وفي القرون الأولى للهجرة الإسلامية 
الليث بن سعد وعبد العزيز بن مروان والإمام الشافعي. وفي العصور الحديثة الإمام محمد عبده، مروراً بالأدباء والشعراء والمفكرين مثل أحمد شوقي وحافظ إبراهيم ومصطفي لطفي المنفلوطي وأحمد لطفي السيد والدكتور طه حسين، عباس محمود العقاد، الدكتورة عائشه عبد الرحمن  "بنت الشاطئ" والدكتورة سهير القلماوي، نبوية موسى ومفيدة عبد الرحمن 
وإيريس حبيب المصري وغيرهم الكثير …..

**** الشخصية المصرية هي سميرة موسى والدكتور محمد مصطفى مشرفة وأحمد زويل ومجدي يعقوب. 
**** الشخصية المصرية هي نجيب الريحاني ويوسف وهبي وأمينة رزق، محمد عبد الوهاب وأم كلثوم ورياض السنباطي ومحمد القصبجي
هؤلاء هم الشخصية المصرية الذين كانوا عمالقة الأدب والسينما والمسرح وكافة الفنون الراقية التي تسمو  بالمشاعر الإنسانية.
**** الشخصية المصرية ليست نادية الجندي
    التي اخترقت الموساد الإسرائيلي بمفردها؟؟
               ولا حتى بسمة وهبة التي أعلنت 
      عن اشتياقها العودة لإرتداء الحجاب ؟؟!!
———————-

      وأكرر إعتذاري بسبب الإطالة.