محرر الاقباط متحدون
خلال فترة نفي البابا شنوده الثالث لعدم انصياعه لامر السادات بالتطبيع وزيارة اسرائيل حيث سجن عشرات الكهنه والاساقفه والمطارنه.
التقى القمص لوقا سيداروس بكاهن بسيط القلب، مملوء بالعاطفة والعفوية في علاقته مع المسيح، وهو القمص متى يعقوب (كاهن كنيسة مار جرجس بخزام - قوص - قنا).
حكي هذا الكاهن البسيط القلب عظيم الايمان
انه في صباح سبت النور، وبعد سهر طويل في الكنيسة والانشغال بصلوات أبو غلمسيس حتى السابعة صباحاً،
عاد الأب الكاهن إلى بيته ينشد قسطاً من الراحة.
ولم تكد تمضي لحظات حتى أوقظوه بإنزعاج شديد: "قم أعمل جنازة!"
كان المنتقل صبياً في الثالثة عشرة من عمره يُدعى "طانيوس"،
رحل فجأة بلا مرض سابق. وفي أجواء الصعيد الحزينة، وسط صراخ وعويل الأهل،
قام الكاهن مغلوباً من النوم والإنهاك الشديد، يجمع أفكاره بصعوبة، متجهاً إلى الكنيسة وقلبه يعتصر ألمًا وبكاءً مع شعبه.
وضِع الصندوق مفتوحاً أمام الهيكل وفق العادة.
دخل الأب الطيب ورفع الصليب وبدأ صلاة الشكر،
لكنه من شدة الإرهاق وعدم التركيز، أخطأ وسها؛ وبدلاً من أن يتلو "أوشية الراقدين"، يلهج لسانه بـ "أوشية المرضى".
وفِيمَا هو يرفع عينيه ويدعو بقلب مكسور:
«تعهدهم بالمراحم والرأفات.. إشفهم»
إذا بالصبي "طانيوس" يتحرك داخل الصندوق وهو مسجى!
تجمد الكاهن في مكانه، واقشعر بدنه من هول المشهد، واستمر في الصلاة لتزداد حركة الصبي حتى قفز حياً أمام الجميع.
ليلتحم الصراخ بالتهليل والتسبيح لمجد اسم الله القدوس.
تؤكد لنا هذه الحادثة أن الإله الذي نعبده هو إله أحياء لا أموات،
ينظر إلى نية القلب العفوي ويتحنن على دموع أولاده،
محولاً السهو إلى سبب لإعلان مجده.
«وَأَمَّا الإِيمَانُ فَهُوَ الثِّقَةُ بِمَا يُرْجَى وَالإِيقَانُ بِأُمُورٍ لاَ تُرَى.»
(رسالة بولس الرسول إلى العبرانيين 11: 1)
المصدر 👇
الكتاب: رائحة المسيح في حياة أبرار معاصرين
المؤلف: القمص لوقا سيداروس
الصفحات: 83 - 85
شخصيات الواقعة: القمص متى يعقوب (كاهن كنيسة مار جرجس بخزام - قوص)، والصبي طانيوس.
لك كل المجد والكرامة والشكر يا ربنا يسوع المسيح إلى الأبد، آمين.🙏





