حمدي رزق
لطيب الذكر شاعر العربية الكبير «صلاح عبد الصبور» سؤال عمِّر طويلًا: «لا أدرى كيف ترعرع فى وادينا الطيب هذا القدر من السفلة والأوغاد؟!».
فجيعة العم صلاح، الله يرحمه، مثل فجيعة أصدقاء كُثُر فى هذا القدر من السفلة والأوغاد الذين تعقّبوا الصديق أحمد موسى فى مرضه، وبرزوا سافرى الوجه، سافلى القول، مهللين، مكبرين، شامتين، الشماتة ليست من شيم السادة. هنيئًا لسخام ما يأكلون!
عكس الكثيرين لم تفجعنى شماتة الإخوان والتابعين فى مرض صديقى «أحمد موسى»، «عادتهم ولا هيشتروها»، اللى فيه طبع مبيغيروش، أبو طبع ما يجوز من طبعه، الطبع غلاب، معلوم يستطيع الذئب الإخوانى تغيير جلده (وبره) لا تغيير طبعه، مَنْ شَبَّ على شىءٍ شابَ عليه، إذا كان الطباع طباع سوء.. فلا أدب يفيد ولا أديب.
إن الإخوان (عبيد المرشد) لأنجاسٌ مناكيدُ، ابتلينا، من البلاء، بنفر إخوانى عقور، طور متحوصِل متحور من أب ماسونى، مولف على الغيلة والاغتيال، ينهش فى لحومنا، ويخمش وجوهنا، ويمزق ثيابنا، جيل إخوانى متحور خلوا من الإنسانية، جبلوا على الشماتة، ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهى كالحجارة أو أشد قسوة (وصفًا قرآنيًا).
غبطة الإخوان فى مصائب المصريين جميعًا ظاهرة تستحق التوقف والتبيّن، توقفًا أمام الفجور فى الشماتة والتشفى، وتبيّن ما بات عليه هؤلاء من غل للذين استمسكوا بالوطن، يستبطنون ثأرًا، ويتأبطون شرًّا.
ما راجعته على صفحات الإخوان، وغيرها من الصفحات الممسوسة إخوانيا، تجاه الصديق أحمد موسى فى مرضه مشين إنسانيًا وأخلاقيًا ودينيًا، ولكنهم لا يتخفون من عارهم الإنسانى، الإخوان فى التحليل الأخير (ألد الخصام)، ومن معانى اللَّدَد فى اللغة، الاعوجاج، والألَدُّ الأعوج الذى يخاصم على عِوَج، ويحاور على انحراف، ولا يستقيم على حقٍّ.
الشماتة خلق الإخوان، يشمتون فى المرض، فى الموت، حتى فى الزلازل، فى مصائب الوطن جميعها، والشماتة من لزوميات حملات الترهيب الإخوانية العاتية التى بلغت مبلغًا رهيبًا فى عقد أخير مر على خلعهم من سدة الحكم، برزوا ناقمين منتقمين يستبطنون ثأرًا، وينامون على غل وحقد، لم يفلت من أسنانهم الصفراء من أثر شرب اليانسون، مصريًا كان مريضًا أو على سريره معافى.
الإخوان يتبعهم الغاوون، لافت تماهى المؤلفة قلوبهم وجيوبهم مع حملات الكراهية الإخوانية، ويمدونها بوقود حارق مما ينفثون.
إخوان صهيون قوم يتفحشون، يشيعون الفاحشة المجتمعية بغية الترهيب والتخويف، فلا يقف فى وجههم رجل قال ربى الله ثم استقم وطنيًا، من المفهوم نفسانيا الترهيب يؤدى إلى إثارة القلق وتجربة الخوف من الإصابة بالشماتة الإخوانية، قد تزحزح البعض عن موقفه، ولكن أحمد موسى لا يتزحزح، لم يتولَّ يوم الزحف، نذر نفسه لمواجهة الإخوان، ما أصابه وأسرته كثيرًا من الأذى، وهو صابر على الأذى الإخوانى قربى لوجه الوطن.
لا يستويان، فارق بين موقف أحمد موسى من وطنه إخلاصا لمقاصده العليا، والإخوانى الشامت فى مصاب الوطن، فارق بين موقف موسى المستقيم وطنيًا، ومن يختانون وطنهم فى المضاجع الإخوانية، موسى صادق مع نفسه، مدافعًا عن وطنه، موسى لم يتاجر فى أسواق النخاسة السياسية بلحية بيضاء، ولا بصلاة جماعة، ولم يَسِر خلف القطيع الإخوانى، ولم يحج إلى مكتب الإرشاد، الإخوان لا يغفرون لموسى رفضه كل ما هو إخوانى، حتى الهواء الذى يتنفسونه غصبا عن المصريين، ولن يرضى عنه وعنا وعن السامعين الإخوان والتابعون.
وفى الختام يلزم الدعاء لموسى بالشفاء، وأجمل الدعاء دعاء المصطفى صلى الله عليه وسلم: «أذهب البأس رب الناس، واشف أنت الشافى، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاءً لا يغادر سقمًا».
نقلا عن المصري اليوم





