محرر الأقباط متحدون
كشفت تقارير إعلامية عن عقد اجتماع بين وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، ورئيس جهاز المخابرات الإسرائيلي "الموساد" رومان غوفمان، في إطار مساعٍ لاحتواء التوتر المتصاعد بين دمشق وتل أبيب، عقب الغارة الإسرائيلية الأخيرة على قاعدة أبو الظهور الجوية شمالي سوريا.

وذكر موقع "أكسيوس"، نقلاً عن مصدرين مطلعين، أن الاجتماع عقد الأحد، بعد أيام من القصف الإسرائيلي الذي استهدف القاعدة، في خطوة تشير إلى استمرار قنوات الاتصال المباشر بين الجانبين رغم تصاعد الخلافات.

ولم يكشف التقرير عن مكان الاجتماع أو الجهة التي قامت بترتيبه، كما لم تتضح تفاصيل المحادثات التي جرت خلاله. وامتنع مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي عن التعليق على ما أورده الموقع، فيما لم يصدر رد فوري من المتحدث باسم الشيباني.

وكانت إسرائيل قد شنت، الثلاثاء، غارة على قاعدة أبو الظهور، استهدفت مدارج وحظائر داخل القاعدة باستخدام ما لا يقل عن ثماني قنابل، وفقًا لما أورده "أكسيوس"، ما أسفر عن أضرار مادية دون تسجيل إصابات.

وبررت إسرائيل الضربة بأنها تهدف إلى منع إنشاء وجود عسكري تركي في القاعدة، مشيرة إلى أن دمشق كانت تستعد للسماح بنشر قوات وأنظمة عسكرية تركية هناك.

في المقابل، نفى الشيباني وجود أي مخطط لإنشاء قاعدة عسكرية تركية أو نشر قوات تركية بصورة دائمة في سوريا، موضحًا أن الأعمال التي كانت تجري في قاعدة أبو الظهور تقتصر على إعادة تأهيل المطار تمهيدًا لاستخدامه من جانب سلاح الجو السوري.

وأشار وزير الخارجية السوري إلى أن ضباطًا أتراكًا زاروا القاعدة قبل الغارة، لكنه أوضح أن الزيارة جاءت في إطار التعاون بمجالات التدريب وتبادل الخبرات.

ويأتي الاجتماع في وقت تؤكد فيه دمشق استمرار رغبتها في التوصل إلى اتفاق أمني مع إسرائيل، رغم اتهام الشيباني تل أبيب بالتراجع عن تفاهمات سابقة جرى التوصل إليها خلال مفاوضات بين الجانبين.

ويعكس اللقاء، بحسب التقرير، محاولة لإبقاء قنوات التواصل مفتوحة ومنع الخلاف حول الدور العسكري التركي في سوريا من التحول إلى تصعيد أوسع بين دمشق وتل أبيب.