محرر الأقباط متحدون
أكد جبرائيل رومانيللي'> الأب جبرائيل رومانيللي، كاهن رعية العائلة المقدسة في غزة، أن الأوضاع الإنسانية في القطاع لا تزال مأساوية، رغم تراجع التغطية الإعلامية لما يحدث، مشيرًا إلى استمرار القصف وافتقار السكان إلى الاحتياجات الأساسية.
وقال الأب رومانيللي، خلال مشاركته عبر اتصال مرئي في «لقاء الصداقة بين الشعوب» السنوي بمدينة ريميني الإيطالية، إن «الواقع مروّع»، مؤكدًا أن غزة «مدمرة» وأن الكارثة لم تنتهِ، بل تحولت إلى «معركة يومية» يعيشها السكان.
وأضاف أن القصف لم يعد بالكثافة نفسها التي كان عليها في السابق، إلا أن القنابل لا تزال تتساقط، حتى في وسط المدينة، مشيرًا إلى أن السكان يواجهون أوضاعًا إنسانية بالغة الصعوبة ويحتاجون إلى مختلف الاحتياجات الأساسية.
وأوضح كاهن رعية العائلة المقدسة أن معظم السكان يعيشون في خيام أو في الشوارع، في ظل انتشار الرمال ومياه الصرف الصحي، وعدم توفر مصادر كافية للطاقة، لافتًا إلى أن الحصول على مياه الشرب أصبح «معركة يومية».
وأشار إلى أن الكنيسة تعمل على توفير مياه الشرب لأكثر من 400 عائلة، مستفيدة من وجود مصدر للمياه وخزان بالقرب منها، إلا أن تشغيل مولد الكهرباء اللازم لضخ المياه يمثل عبئًا كبيرًا بسبب ارتفاع تكلفة الوقود.
سنَبقى هنا ولن نترك شعبنا
وأكد الأب رومانيللي أن قرار الكهنة والراهبات بالبقاء في غزة جاء انطلاقًا من مسؤوليتهم تجاه أبناء الرعية، موضحًا أن الراعي يجب أن يبقى إلى جانب شعبه في أوقات المحن.
وقال إنهم لم يستطيعوا ترك الأشخاص ذوي الإعاقة والأطفال والعائلات وغيرهم ممن يعتمدون على الكنيسة، مؤكدًا أن البقاء إلى جانب الناس يمثل بالنسبة إليهم واجبًا روحيًا وإنسانيًا.
وأضاف أن الظروف القاسية التي يعيشونها تدفعهم إلى حبس دموعهم والاستمرار في خدمة الآخرين، معتبرًا أن ذلك هو «واجب من يحب».
ورغم استمرار الحرب والدمار، شدد الأب رومانيللي على تمسكه بالأمل في تحقيق السلام، مؤكدًا أن «السلام ممكن» وأن تحقيق السلام العادل يمثل ضرورة لإنهاء معاناة الفلسطينيين والإسرائيليين.
ودعا إلى العمل من أجل زرع السلام والتحدث عن العدالة، مؤكدًا ضرورة إقناع المجتمع الدولي بأن الحرب يجب أن تتوقف.
واختتم كاهن رعية العائلة المقدسة حديثه بالتعبير عن أسفه لسقوط الضحايا الأبرياء من الجانبين، مشددًا على أهمية إنهاء الحرب في الأرض المقدسة.




