نادر شكري
في خطوة هامة أنهت حالة من الجدل الواسع، أعلن المعلم شحاتة مقدس، الزبالين'>نقيب الزبالين، عن التوصل إلى اتفاق رسمي ينهي أزمة "ماكينات استرجاع وإعادة تدوير البلاستيك والمخلفات الصلبة"، وذلك عقب تدخلات رفيعة المستوى وتنسيق مع وزيرة البيئة، ووزارة التنمية المحلية، ومحافظة الجيزة.
وكانت الأزمة قد اندلعت عقب التوسع في نشر ماكينات أوتوماتيكية مخصصة لتجميع وجمع البلاستيك والمخلفات الصلبة من المواطنين مباشرة مقابل نقاط أو مبالغ مالية؛ وهو ما أثار مخاوف وهواجس كبيرة لدى العاملين في قطاع جمع المخلفات (الزبالين)، خشية حرمانهم من مصدر رزقهم الأساسي وتفريغ المخلفات من المواد ذات القيمة الاقتصادية، والضرورية لاستمرار عملهم وحياتهم المعيشية.
وأوضح "مقدس" أنه جرى عقد لقاء حاسم جرى بحضور سكرتير عام محافظة الجيزة'> محافظة الجيزة ممثلاً عن الحكومة، وممثلي نقابة الزبالين، حيث استعرض الجانبان مطالب العاملين بالقطاع.
وأكد الزبالين'>نقيب الزبالين خلال اللقاء أنه يدعم توجه الدولة نحو التطوير واستخدام التكنولوجيا الحديثة للتأسي بالتجارب الأوربية مثل فرنسا، بشرط ألا يكون هذا التطوير والتحديث على حساب قوت يوم العاملين وأسرهم؛ إذ إن تجميع المواطنين والبوابين للبلاستيك والمواد الصلبة وبيعها للماكينات بشكل مباشر كان سينتهي بترك المواد الخطرة وبقايا الطعام فقط لجامعي القمامة، ما يحرمهم من قيمتها الاقتصادية ويضر بدخلهم اليومي.
تفاصيل وميكانيزم الاتفاق الجديد
وأسفرت المفاوضات بين الزبالين'>نقيب الزبالين ووزارة البيئة ومحافظة الجيزة عن صياغة آلية عمل مبتكرة تضمن تحقيق الاستفادة لجميع الأطراف (الدولة، المواطن، وجامعي القمامة
استمرار المشروع التكنولوجي: تواصل الدولة تشغيل وتطوير المشروع أمام الراي العام لتحسين منظومة إدارة المخلفات وإبراز الوجه الحضاري والتكنولوجي لمصر.
استفادة المواطن: يتاح للمواطنين وضع المخلفات البلاستيكية في الماكينات والحصول على مقابلها المالي أو النقاط المخصصة.
تمكين جامعي القمامة: تخصيص الماكينات الموجودة في كل نطاق جغرافي لجامعي القمامة المعتمدين في نفس المنطقة.
وعن كيفية تنفيذ الآلية ميدانيًا، أوضح "المقدس" أنه تم الاتفاق مع الأحياء (ضرب مثلاً بـ 16 ماكينة بكتلة حي الدقي موزعة على 8 زبالين بواقع ماكنيتين لكل جامع قمامة)؛ حيث يقوم مندوب الحي بتسلم الماكينة لجامع القمامة المسجل بالحي، وتقوم الماكينة بحساب وقراءة القيمة المالية الإجمالية للمواد المخزنة بداخلها (وفق نظام العداد الآلي). يقوم جامع القمامة بدفع هذه القيمة المالية التي اشترت بها الماكينة من المواطنين (بأسعار ميسرة وتنافسية تحسب بالنقاط)
وتسلم حصيلة المواد الصلبة والبلاستيكية لتدويرها، بما يحقق له هامش ربح ممتاز مقارنة بأسعار السوق التجاري التي تصل لـ 120 جنيهًا للكيلو.
تعميم على مستوى الجمهورية ورسمنة القطاع
وأكد النقيب أن هذا الاتفاق لا يقتصر على محافظة الجيزة'> محافظة الجيزة فحسب، بل سيطبق في جميع المحافظات من الإسكندرية إلى أسوان، من خلال تنسيق وزارة البيئة والتنمية المحلية مع المحافظين ورؤساء الأحياء لتشغيل الماكينات عبر عقود رسمية مع جامعي القمامة المحليين.
وشدد "مقدس" على أن قطاع جمع القمامة في مصر هو قطاع منتظم ورسمي يخضع للقوانين ويدفع الضرائب، حيث يضم نحو 7,500 شركة استثمارية ويمتلك أكثر من 750 سيارة جمع ونقل، ويرتبط بعقود رسمية مع مختلف الأحياء على مستوى الجمهورية.





