محرر الأقباط متحدون
طريق الخير والمحبة الذي يقدمه لنا يسوع هو القادر على نزع سلاح زمننا، هذا ما شدد عليه البابا لاوُن الرابع عشر في كلمته إلى مجموعة من الأساقفة اللوثريين من النرويج الذين استقبلهم اليوم.
استقبل البابا لاوُن الرابع عشر صباح اليوم الأربعاء ٢٦ آب أغسطس مجموعة من أساقفة الكنيسة اللوثرية في النرويج. وفي بداية كلمته إليهم قال الأب الأقدس إنه يسعده أن يرحب بهم في روما وفي الفاتيكان، وأعرب عن الرجاء أن يكون لديهم الوقت أو أن يكون قد توفر لهم بالفعل لزيارة الأماكن المقدسة الكثيرة المرتبطة بالمسيحيين الأوائل والشهداء الذين تظل شهادتهم للإيمان بربنا ينبوعا متواصلا للاستلهام منه مشجعا إيانا على هبة حياتنا لمجد الله ولخير الأخوة والأخوات.
وتابع قداسة البابا مشيرا إلى ما نواجه في زمننا من تحديات صعبة، حيث يمر العالم عبر مرحلة اضطراب ويبدو أن هناك عداوة متزايدة لا تظهر فقط في النزاعات والخلافات، بل وداخل الدول المنفردة حسبما تكشف الحدة التي غالبا ما تُميز الخطابات السياسية والاجتماعية.
وواصل البابا لاوُن الرابع عشر أن أوضاعنا الإنسانية المتردية قد تجعل من السهل أن تكون لدينا مواقف عدائية إزاء مَن لا نتفق معهم، ولهذا فهناك حاجة إلى جهد مشترك بحثا عن مسارات ملموسة للمصالحة والأخوّة. وأضاف الأب الأقدس أن يسوع يُظهر لنا طريقا مختلفا كاشفا أن الخير والمحبة لديهما القوة القادرة على نزع السلاح. ثم قال قداسته لضيوفه إنه ممتن على حضورهم هنا وعلى رغبتهم المتقاسمة في البحث عن طرق لبناء الشركة، وأكد أن حتى اللفتات الصغيرة يمكنها أن تلهمنا وترشدنا على درب المصالحة.
ذكَّر البابا لاوُن الرابع عشر بعد ذلك بصلاة ربنا يسوع المسيح إلى الآب من أجل وحدة تلاميذه "لِيَبلُغوا كَمالَ الوَحدَة ويَعرِفَ العالَمُ أَنَّكَ أَنتَ أَرسَلتَني وأَنَّكَ أَحبَبتَهم كَما أَحبَبتَني". وأضاف الأب الأقدس أنه يصلي كي نكبر معا في خدمتنا من أجل تعزيز السلام والعدالة متجذرين في معموديتنا المشتركة ورسالتنا المتقاسمة في العالم. وتابع البابا أننا وخلال مواصلتنا السير على هذا الدرب يمكننا النظر إلى أمثلة الشهداء الأوائل والقديسين مثل القديس أولاف والقديسة سانيفا اللذين كرسا حياتهم لله وللقريب وساعدا في توحيد الشعوب وقدما شهادة للقوة المحوِّلة للمحبة.
وفي ختام كلمته إلى الأساقفة اللوثريين من النرويج الذين استقبلهم صباح اليوم الأربعاء ٢٦ آب أغسطس جدد قداسة البابا لاوُن الرابع عشر شكره لهم على زيارتهم هذه وعلى قربهم. ثم تضرع كي يساعدنا الله على أن نعيش بشكل أكثر صدقا كأخوة وأخوات، وأن نقدم شهادة مشتركة لمخلصنا، ربنا يسوع المسيح.




