قداسة البابا يحدد خمس علامات تُفَعِّل الغفران'> قانون الغفران: كل البشر تحت الضعف - لا تجعل الغضب يضع نهاية للعلاقات - اترك الماضي مكانه - لا تحمل مرارة الماضي - املأ قلبك بالحب

محرر الأقباط متحدون
ألقى قداسة البابا تواضروس الثاني عظته الأسبوعية في اجتماع الأربعاء مساء أمس من كنيسة رئيس الملائكة ميخائيل بمنطقة غربال بالإسكندرية، وبُثت العظة عبر القنوات الفضائية المسيحية وقناة C.O.C التابعة للمركز الإعلامي للكنيسة على شبكة الإنترنت.

وصلى قداسته صلوات العشية بمشاركة صاحبي النيافة الأنبا باڤلي الأسقف العام لكنائس قطاع المنتزه والأنبا هرمينا الأسقف العام لكنائس قطاع شرق الإسكندرية والقمص أبرآم إميل وكيل عام البطريركية بالإسكندرية، وكهنة الكنيسة وعدد من كهنة الإسكندرية وخورس شمامسة الكنيسة والشعب. 

وبعد صلوات العشية استمع قداسته لمجموعة من الترانيم والألحان الكنسية قدمها كورال "أرشي أنجيلوس" التابع للكنيسة وفي كلمته رحب القمص فيلوباتير فتحي كاهن الكنيسة بقداسة البابا مشيدًا بالمكانة التي تحتلها كنيسة "غربال" في قلب قداسته منذ أن كان أسقفًا عامًا في البحيرة. 

وقبل بدء العظة رحب نيافة الانبا هرمينا بزيارة قداسة البابا في منطقة غربال وهي الزيارة الأولى لقداسته للكنيسة والمنطقة منذ تجليسه. وتحدث نيافته عن خدمة الافتقاد التي يقوم بها قداسة البابا من خلال الاية "وَأَمَّا أَنَا فَبِكُلِّ سُرُورٍ أُنْفِقُ وَأُنْفَقُ لأَجْلِ أَنْفُسِكُمْ، وَإِنْ كُنْتُ كُلَّمَا أُحِبُّكُمْ أَكْثَرَ أُحَبُّ أَقَلَّ!" (٢كو ١٢: ١٥). وقدم نيافته نبذة عن تاريخ المنطقة والكنيسة والتي تعتبر ثالث أقدم كنيسة بالإسكندرية ويرجع تاريخ بنائها وبدء الخدمة فيها إلى ما يقارب حوالي ٨٧ عام. 
وقدم قداسة البابا الشكر لكل ما قدم من فقرات وكلمات وترانيم معربًا عن أمله في إنجاز مشروع مستشفى "سان مايكل" التابعة للكنيسة، لتبدأ في خدمة المنطقة كلها. 

واستكمل قداسته سلسلة "قوانين روحية للحياة"، وتحدّث اليوم عن "قانون الغفران"، متأملاً في الآية: "حِينَئِذٍ تَقَدَّمَ إِلَيْهِ بُطْرُسُ وَقَالَ: «يَا رَبُّ، كَمْ مَرَّةً يُخْطِئُ إِلَيَّ أَخِي وَأَنَا أَغْفِرُ لَهُ؟ هَلْ إِلَى سَبْعِ مَرَّاتٍ؟» قَالَ لَهُ يَسُوعُ: «لاَ أَقُولُ لَكَ إِلَى سَبْعِ مَرَّاتٍ، بَلْ إِلَى سَبْعِينَ مَرَّةً سَبْعَ مَرَّاتٍ." (مت ١٨: ٢١ - ٢٢). موضحًا أن الله يريد أن يصل بنا في الغفران إلى حد الكمال بعيدًا عن حسابات المنطق، محذرًا من أن معظم المشكلات تنشأ من أن أحد الأطراف لا يريد أن يغفر ويسامح. 

وتناول قداسة البابا خمس علامات للغفران، كالتالي:
١- اعرف أن كل البشر تحت الضعف والكنيسة تسمي شرقيتها بحضن الآب كأعظم مثل على الغفران والتسامح. مثل ما سامح يوسف أخوته عندما صار في موضع القوة. "أَنْتُمْ قَصَدْتُمْ لِي شَرًّا، أَمَّا اللهُ فَقَصَدَ بِهِ خَيْرًا." (تك ٥٠: ٢٠). والقديس القوي موسي الأسود بالتوبة والغفران صار معلمًا وأبًا لكثيرين. 

٢- لا تجعل الغضب يضع نهاية علاقتك مع الآخر: التسامح يكسر دائرة الغضب والغل عند الإنسان. شاول بالغضب حاول قتل داود وقد سامح داود شاول "حَاشَا لِي مِنْ قِبَلِ الرَّبِّ أَنْ أَمُدَّ يَدِي إِلَى مَسِيحِ الرَّبِّ! وَالآنَ فَخُذِ الرُّمْحَ الَّذِي عِنْدَ رَأْسِهِ وَكُوزَ الْمَاءِ وَهَلُمَّ»." (١صم ٢٦: ١١).

٣- اترك الماضي مكانه: لا تأتي بخطأ الماضي كل يوم فلا تكسب شيئا واجعل اليوم فقط يحمل شره. "مُحْتَمِلِينَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، وَمُسَامِحِينَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا إِنْ كَانَ لأَحَدٍ عَلَى أَحَدٍ شَكْوَى. كَمَا غَفَرَ لَكُمُ الْمَسِيحُ هَكَذَا أَنْتُمْ أَيْضًا." (كو ٣: ١٤)، استفانوس بهدوء وسلام غفر لراجميه. والتاريخ يحفظ اسم استفانوس وينسى من رجموه. لا تجعل فشل الأمس يحمل علاقة اليوم. ونصلي قائلين "وَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا كَمَا نَغْفِرُ نَحْنُ أَيْضًا لِلْمُذْنِبِينَ إِلَيْنَا" (مت ٦: ١٢).

٤- لا تحمل مرارة الماضي: التسامح أول خطوات حل الخلاف. وتحجر القلب والذهن خسارة لغفران الله. وبها تنتشر الأمراض النفس-جسمانية. لا تنسى الابن الضال الذي أسرع أبوه وأخذه في حضنه. اجتهد أن تحرر قلبك من المرارة. 

٥- املأ قلبك بالحب: المسيح لم يقل لا تكره عدوك لكن أوصى بأن تحبوا اعداءكم. المحبة للآخر تجعل التسامح سهلاً. المحبة الكاملة تطرد الخوف والأخطاء إلى خارج. المسيح على الصليب غفر لمن جدفوا عليه وصلبوه. 

واستشهد قداسته بشهداء ليبيا الذين تعاملوا بكل الحب واللطف مع من قتلوهم.