كمال زاخر
الخميس ٢٧ أغسطس ٢٠٢٦
الكنيسة القبطية الأرثوذكسية ليست وحدها التي تؤمن دون غيرها إيماناً صحيحاً فهي بحسب التاريخ واحدة من الكنائس الرسولية التي يحسب تاريخها ملاصقاً لتاريخ المسيحية وكان لها دورها اللاهوتي في إقرار الإيمان.
ودفعت عبر الزمن - وحتى اللحظة - أثماناً باهظة من دماءها وسلامها للحفاظ على الوديعة التي استلمتها وحفظتها جيلاً بعد جيل، بتداول المستعمرين، وعجنت إيمانها بجذورها المصرية وترجمت هذا في ليتورجيتها، فصارت كل يوم تحمل انين شعبها ورجاؤه وزرعها ونيلها ومناخها ومستضعفيها وحتى المنتقلين للأبدية وسلام ارضها، تحمل كل هذا وتضعه أمام المسيح وهي تلتقيه في قداسها، وتعيش وحدة الجسد العابر للتاريخ ماضيا وحاضرا ومستقبلاً. جسد واحد متكامل رأسه المسيح.
ألا تستحق هذه الكنيسة أن نصرخ من اجلها ونسعي لسلامها نورا للعالم وملحا للأرض، عندما يتهددها انقسام أولادها، في الداخل صراعات وفي الخارج مخاوف واستهدافات.
هي مع اخوتها رسالة قائمة ودائمة، وما نشهده جملة اعتراضية ستنتهي ويعود النص الى سياقه.
ونظل نصلي من اجل سلامها ومن أجل مدبريها - بحسب المسيح - ومن اجل من يقدمون وبشرحون معهم كلمة الحق (باستقامة) ومن اجل رعيتها وزرعهم وحرثهم، ومرضاهم ومعوزيهم، ومن اجل وطنها ورؤساءه والقائمين عليه، بل ومن اجل سلام العالم.
بين من يبني ومن يهدم ستظل الجدلية قائمة، وستظل مسئولية سلام العالم ومعرفة الإله الحقيقي جوهر رسالتها وسعيها.





