القمص اثناسيوس فهمي جورج
ابونا لوقا : حياتك صارت صفحة من صفحات التقوي المعاشة ؛ ووجهك انطبعت عليه صورة المسيح ؛ ولسانك لهج بالالهيات وعلم ما عاشه بلا افتعال ؛ كنت مثالا للحق وللشهادة وللدالة والصداقة الروحية ؛ خاصة مع المتنيح انبا مكسيموس مطران القليوبية ومركز قويسنا ؛ كذلك مع المتنيح انبا تيموثاؤس الاسقف العام وانبا مينا افا مينا . كنت مثالا لثبات الشهداء امام المقاومين وقد رايتك واشهد علي ما اظهرته من بطولة وصلابة وانت الوديع كسيدك ؛ عند بناء المقادس وكذا ليلة عيد الميلاد يوم محاولة تفحير كنيستك في سبورتنج ؛ وايضا بأسك وشجاعتك ايام سجنك وماسبقها من ايام الشدة .
في هذه جميعها كنت احلي مارايناه في هذه الدنيا ؛ لاجل انفتاحك علي عمل النعمة وعلي خبرة السر الالهي الذي تدفق وانضفر وسري وشكل سيرتك وسريرتك . في معية الاقمار ابونا بيشوي و ابونا تادرس ؛ مجتمعين معا في الدار البطريركية التي كان يسكنها حبيبكم اللصيق البابا انبا كيرلس السادس ووكيله ابونا مينا افا مينا نيح الله نفوسكم .
والان قد امسكتم جميعكم بالمجامر الذهبية والبخور باياديكم الطوباوية حيث مجد الحمل و العروش والجامات والاكاليل النورانية ؛ اذكرونا كما تبنيتونا براعم وغروس ؛ فالخزين الروحي الذي تركتوه زادا وزودا لاينضب ؛ بل يكال به ويزاد كونكم احياء عند اله الاحياء ؛ وكونكم سحابة الشهود المحيطة بنا تتشفع ؛ في كنيسة حية وديمومتها من جيل والي الدهور كلها ؛ وعلي دروبها نسعي بجهاد ورجاء ؛ لكي يستمر المسير بصلواتكم للنفع والبنيان والتكميل ؛ حسب ما سلمتموه واوصيتم به ؛ ممجدين معكم الثالوث القدوس المساوي كل حين .





