محرر الأقباط متحدون
بمناسبة العناية بالخليقة'> اليوم العالمي للصلاة من أجل العناية بالخليقة، وبداية الخليقة'> زمن الخليقة، ترأس مساء أمس، قداسة البابا لاون الرابع عشر، صلاة القداس الإلهي، بقرية كُن مُسبّحًا، بكاستيل غاندولفو.

وخلال عظته، دعا الأب الأقدس إلى التوقف وسط صخب الحياة اليومية للتأمل في جمال الخليقة، وأعمال الله، مؤكدًا أن الإنسان مدعو إلى النظر إلى ما حوله بقلب، وعينين منفتحتين، لكي يكتشف عظمة الخالق، ومحبته لجميع مخلوقاته.

وتأمل الحبر الأعظم في قراءات القداس، مشيرًا إلى أن جمال السماء، والأرض، والطبيعة يقود الإنسان إلى معرفة الله، كما أن التأمل في طيور السماء، وزنابق الحقل يكشف محبة الرب، واهتمامه بخليقته، وبالإنسان، الذي يحتل مكانة مميزة في قلب الله.

ودعا بابا الكنيسة الكاثوليكية إلى تخصيص وقت خلال الخليقة'> زمن الخليقة، الممتد لخمسة أسابيع، للابتعاد عن ضوضاء النشاطات اليومية، قائلًا: لنضع جميع ضوضاء أعمال البشر في الوضع الصامت، لكي نصغي إلى الصوت العذب للخليقة، التي يكلّمنا فيها الله.

وأكد قداسة البابا أن التأمل في الخليقة يمثل خطوة أساسية نحو ارتداد إيكولوجي أصيل، يظهر من خلال تغيير علاقة الإنسان بالعالم المحيط به، والوعي بمسؤوليته الشخصية، والجماعية في الحفاظ على الانسجام بين جميع المخلوقات.

وشدد الأب الأقدس على أن الوقت لم يفت بعد لإعادة توجيه ما يُستخدم في الدمار نحو خدمة الحياة، والعناية بالفقراء، وإطعام الجياع، وحماية الخليقة، داعيًا إلى تجديد الالتزام بإصلاح العلاقات بين الإنسان، وسائر المخلوقات.

ويستمر الخليقة'> زمن الخليقة حتى الرابع من أكتوبر المقبل، بالتزامن مع الذكرى المئوية الثامنة لانتقال القديس فرنسيس الآسيزي، الذي استلهم قداسة البابا فرنسيس من روحيته رسالته العامة "كُن مسبَّحًا".

واختتم قداسة البابا لاون الرابع عشر، عظته بالدعوة إلى تجديد الالتزام بالأخوّة الشاملة، والعناية بالخليقة، مستلهمًا نشيد القديس فرنسيس الآسيزي في تسبيح الله من خلال جميع مخلوقاته.