محرر الأقباط متحدون
قال الدكتور يوسف بطرس غالي، وزير المالية الأسبق والخبير الاقتصادي الدولي، إن مبادلة ديون الدولة بأصول ليست وصفة اقتصادية جرى تطبيقها في الدول التي تعامل معها، مؤكدًا أنه خلال عمله بصندوق النقد الدولي وتعاملاته مع عشرات الدول لم يشهد تجربة مماثلة.
وأوضح غالي، خلال حديثه لبرنامج «المصري أفندي» مع الإعلامي محمد علي خير، أن البرازيل واجهت أزمة ديون كبيرة، لكنها عالجتها من خلال برنامج إصلاح اقتصادي شبيه بالنهج الذي طبقه صندوق النقد الدولي في مصر على مراحل مختلفة.
وبسط غالي أزمة الدين في نقطة أساسية، وهي أن الدولة عندما تنفق أكثر مما تحصل عليه من إيرادات تضطر إلى الاقتراض، وبالتالي يرتفع الدين.
وأشار إلى أن الاقتراض والإنفاق ليسا مشكلة في حد ذاتهما إذا استُخدمت الأموال في زيادة الإنتاج وتحقيق نمو اقتصادي قادر مستقبلاً على توليد دخل يكفي لسداد الديون.
أما إذا زاد الإنفاق عن قدرة الاقتصاد على التحمل دون زيادة حقيقية في الإنتاج، فإن النتيجة قد تكون ارتفاع التضخم وتراكم الدين وتحوله إلى عبء على الاقتصاد.
وأكد غالي أن حل أزمة الدين لا يكمن في نقل الدين من جهة إلى أخرى أو استبداله بأصول الدولة، وإنما في تحقيق نمو حقيقي وزيادة الإنتاج مع ضبط الإنفاق، بحيث يصبح الاقتصاد قادرًا على الوفاء بالتزاماته دون تحميله أعباء جديدة.





