حمدي رزق
ربى يهديك، أخفّ التعليقات الإخوانية على منشور الأستاذ «جمال سلطان» الذى كتبه من منفاه الاختيارى، ينصح إخوانه بحل الجماعة، أما عن مجمل التعليقات فلا تسل، سلقوه بألسنة حداد.

يقول سلطان «انتهت جماعة الإخوان إلى طريق مسدود، بلا أى أفق أو مستقبل، وهناك عدة أسباب تؤكد أن الحل هو الحل، وأن لا سبيل أمام الإخوان سوى حل الجماعة وإلغاء التنظيم، والتصالح مع المجتمع والدولة، كمخرج وحيد من أزماتها المتتالية، ومظلومياتها التى لا تنتهى».

جمال سلطان مؤخرًا بات مزعجا للجماعة، يودون الخلاص منه وإسكاته ولكنه لا يصمت، ومكمل، منشور سلطان أطار صواب فلول الجماعة فى المنافى، حديث الحل يقض مضاجعهم، دونه خرط القتاد، لهم فى بقاء التنظيم مآرب أخرى.

حديث حل الجماعة ليس بجديد على الأسماع، ويصمون عنه الأسماع، ومن يقول به يحسبه الإخوان مأفون، ضعيف العقل، أو ملعون، مطرود من جنة الجماعة، إذا حلت الجماعة نفسها بنفسها طواعية، ماذا يمتهن الإخوان، ويتكسبون، الإخوانية مهنة، مهنته إخوان، هذا عن الصف الإخوانى، ولا تسل عن قيادات الإخوان وأرباحهم، لا تسألوا عن اشياء ان تبد لكم تسؤكم.

حل الجماعة يعنى نهايتها، قبرها، صحيح الجماعة فى حالة موت سريرى، وجمال سلطان يطلب لها الموت الرحيم، يشيعها علانية، فحق عليه العذاب، جزاء سنمار، جزاء خدمة المشروع الإخوانى، آخر خدمة الغُز علقة، الإخوان ظنوا سلطان من الإخوان طلع فى نهاية الفيلم سلطان عدو الإخوان.

سلطان حسن النية، الثابت تاريخيا، عبر عقود خلت، الإخوان لا يراجعون، ولا يتوبون، ولا يثوبون، ولا يفكرون فى الحل، وإذا راجعوا سيسلكون نفس الطريق، لف وارجع، سيعودون إلى الرسائل التى ألفها المرشد المؤسس «حسن البنا»، ولن تجد لرسائل البنا لديهم تبديلا.

الحل هو الحل، قرار لن تذهب إليه الجماعة طواعية، ليس هناك قيادة فى الجماعة فى الشتات تملك إرادة قرار الحل،، القرار فى حوزة مرشد السجون.

ماذا يراجع الإخوان، هل يمتلكون الجرأة لتغيير حرف فى رسائل الإمام، هل لديهم الشجاعة للخروج على وصاياه، هل يستقبلون قبلة «الدولة المصرية» بديلا عن قبلتهم الإخوانية؟!

إخوان كاذبون، كما كذب البنا فى مراجعته التى جاءت بعد موجة عنف وسفك دماء واغتيالات، يوم قال «لو استقبلت من أمرى ما استدبرت لرجعت بالجماعة إلى أيام المأثورات» مقصده الدعوية والخيرية.

لو صدقوا، لاعترفوا ابتداء بجرائمهم فى حق الوطن، وبعدها يستجمعون ما بقى لهم من شجاعة ويذهبون إلى «حل الجماعة» فى الداخل والخارج، والانضواء تحت علم الدولة المصرية، مواطنين مصريين ليسوا إخوانا ولا مسلمين.

الحل هو الحل، الدولة المصرية حظرت الجماعة بالقانون، لكن الإخوان مثل خراج متقيح فى جنب الوطن، يستوجب عملية جراحية لاستخراج «أم القيح»، المراجعات التى تروج فى أروقة الجماعة كالدهانات الموضعية تسكين من المسكنات لا تعالج أصل الداء، البتر أقصد الحل علاجا، آخر الدواء الكى.

بقاء هذه الجماعة وتنظيمها الإرهابى يعكس بالسالب على مستقبليات الوطن التى تتموضع الجماعة فى خاصرته كالحية الرقطاء تنفث سما فى آنية الوطن.. الإخوان كالخلايا السرطانية ساكنة فى عضم البلد، فى النخاع، سرطان النخاع أفظع السرطانات جميعا، الخلايا السرطانية الإخوانية تتغذى على الخلايا الحية.. الحل هو الحل.
نقلا عن المصري اليوم