محرر الاقباط متحدون

 أكد النائب الرسولي للكاثوليك اللاتين في لبنان، سيزار إسايان'>المطران سيزار إسايان، أن الشرق الأوسط'> السلام في الشرق الأوسط لا يمكن أن يُفرض بالقوة أو من خلال الحرب، مشيرا إلى أن الطريق الوحيد للخروج من دوامة الصراع هو الحوار الصادق واحترام كرامة جميع الشعوب.

جاءت تصريحات سيادته في ختام الاجتماع السنوي لمجلس الأساقفة اللاتين في المناطق العربية، الذي عُقد في روما وضم أساقفة من دول عربية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وناقش خلاله المشاركون أوضاع الكنائس والمجتمعات المحلية، في منطقة تعاني من الحروب والهجرة وعدم الاستقرار.
 
في حديث لوسائل الإعلام الفاتيكانية، قال إسايان إن الاجتماع شكل فرصة للأساقفة لتبادل الخبرات والحديث عن آمال مجتمعاتهم وتحدياتها، والبحث عن سبل تتيح الوصول إلى قدر أكبر من الاستقرار وفتح الطريق أمام مستقبل أفضل للجميع.
 
فيما يتعلق بالأوضاع في لبنان أشاد سيادته بسعي رئيسَي الجمهورية والحكومة إلى استكشاف مسار الحوار، معتبراً أن التفاوض هو الطريق الصحيح لأن استمرار الصراع لن يؤدي إلى حل. وشدد على ضرورة تجاوز منطق المنتصر والمهزوم، والعمل على حل يعيد الكرامة إلى كل إنسان ويأخذ في الاعتبار معاناة الضحايا.
 
وأشار إسايان إلى حجم الخسائر في جنوب لبنان، موضحاً أن خمسة وستين بلدة وقرية تعرضت للدمار الكامل أو الجزئي، فيما بلغ عدد القتلى والجرحى نحو سبعة عشر ألفاً. وقال إن السكان لا يستطيعون الاستمرار في هذه الحلقة المفرغة، داعياً إلى حوار حقيقي لا يقوم على الابتزاز، بل يضع مصلحة جميع الشعوب المتضررة في صلب الاهتمام.
 
ورأى سيادته أن عوامل جيوسياسية ومصالح خارجية تساهم في تغذية الحرب، داعياً القوى الدولية إلى التوصل إلى تفاهمات تحترم الشعوب والأراضي. وحذّر من أن العنف لا ينتج سوى مزيد من العنف والإحباط، مؤكداً أن لا أحد يستطيع أن يفرض السلام بواسطة الحرب.
 
بعدها قال إسايان إن الطوائف اللبنانية تتقاسم الألم مؤكداً أن اللبنانيين "شعب واحد". وأضاف أن الكنائس الكاثوليكية والأرثوذكسية والبروتستانتية، إلى جانب المرجعيات الإسلامية، تواصل الوقوف إلى جانب الضحايا والفئات الأكثر ضعفاً ما يساعد الناس على الصمود والحفاظ على الأمل بمستقبل لبنان.
 
كما شدد سيادته على أهمية دعم الكرسي الرسولي للبنان عبر الدبلوماسية أو المساعدات الإنسانية متوقفاً عند زيارات السفير البابوي إلى المناطق الجنوبية وتقديم المساعدات للسكان. ووجّه نداءً إلى الجماعة الدولية كي تصغي إلى دعوة البابا لاون الرابع عشر إلى السلام، مؤكداً أنه لا يوجد طريق آخر سوى الحوار والاحترام المتبادل.
 
في الختام عبّر المطران إسايان عن مخاوفه من أن يُنسى جنوب لبنان مع انتهاء مهمة قوات اليونيفيل، وقال إن وجودها ساهم في طمأنة السكان، محذراً من أن رحيلها من دون بديل دولي قد يؤدي إلى وضع الجنوب ولبنان بأكمله في "سلة النسيان".