محرر الاقباط متحدون
انتقد الكاتب الصحفي سليمان جودة، في مقال له نُشر بجريدة «المصري اليوم» اليوم الجمعة 4 سبتمبر 2026، تعامل الدكتورة منال عوض، وزيرة البيئة والتنمية المحلية، مع ملف قطع الأشجار، خاصة في أعقاب ما وصفه بـ«الحصد الجماعي» لأشجار شارع جامعة الدول العربية.
 
وأشار جودة إلى أن قضية قطع الأشجار ظلت مثارة خلال الفترة الماضية، مؤكداً أن المواطنين كانوا ينتظرون موقفاً واضحاً من وزيرة البيئة، باعتبارها المسؤولة عن ملف البيئة، إلا أنه رأى أن الوزيرة التزمت الصمت خلال الفترة التي شهدت عمليات قطع الأشجار.
 
وانتقد الكاتب ما صدر عن الوزيرة مؤخراً بشأن حصر أعداد الأشجار التي جرى قطعها، والعمل على زراعة ضعف العدد الذي تمت إزالته، متسائلاً عن جدوى تعويض الأشجار المقطوعة بعد إزالتها، وعن المدة التي تحتاجها الأشجار الجديدة حتى تصل إلى الحجم والنمو الذي كانت عليه الأشجار القديمة.
 
وطرح جودة عدداً من التساؤلات حول موقف وزارة البيئة خلال عمليات إزالة الأشجار، قائلاً: «منذ متى كانت مهمة الوزيرة المسؤولة إحصاء الأشجار المقطوعة، لا الوقوف ضد قطعها؟»، كما تساءل عن موقف الوزارة خلال إزالة الأشجار من شارع جامعة الدول العربية، وفي أماكن أخرى أثارت اعتراضات المواطنين.
 
وأوضح الكاتب أن زراعة أشجار جديدة لا تعني، من وجهة نظره، تعويض الأثر البيئي والجمالي للأشجار المكتملة النمو التي تمت إزالتها، مشيراً إلى أن الأمر قد يحتاج إلى سنوات طويلة حتى تستعيد المناطق التي أزيلت منها الأشجار مظهرها السابق.
 
كما انتقد جودة أداء وزيرة البيئة السابقة ياسمين فؤاد في ملف الأشجار، موضحاً أنه كان يأمل، مع تولي الدكتورة منال عوض المسؤولية، في أن تشهد القضية تحركاً أكبر للدفاع عن الأشجار والمساحات الخضراء.
 
واختتم الكاتب مقاله بانتقاد تصريحات الوزيرة، معتبراً أنها جاءت مخيبة لآمال المواطنين الذين كانوا ينتظرون تدخلاً واضحاً في ملف قطع الأشجار، قائلاً: «فيا ليتها لم تتكلم.. ويا ليتها بقيت على صمتها الطويل!».