محرر الأقباط متحدون
شهدت منصات التواصل الاجتماعي في فرنسا، خلال الأيام الأولى من سبتمبر 2026، انتشار مقاطع مصورة لنساء يغطين رؤوسهن بالحجاب، تضامنًا مع المسلمات واحتجاجًا على مقترح حزب «التجمع الوطني» اليميني المتطرف بحظر ارتدائه في الأماكن العامة.
وأكدت المشاركات أن حرية المرأة في اختيار لباسها يجب أن تُحترم بصرف النظر عن دينها، معتبرات أن المقترح يستهدف المسلمات ويعرضهن للتمييز. كما أعلنت بعضهن استعدادهن لارتداء غطاء الرأس في الأماكن العامة إذا جرى اعتماد الحظر مستقبلًا، حتى يصبح التمييز بين الحجاب الديني وغيره من أغطية الرأس أمرًا صعبًا.
وبدأ الجدل يوم الأحد 30 أغسطس، عندما أعلن النائب جان فيليب تانغي، القيادي في حزب «التجمع الوطني»، خلال مقابلة مع قناة «BFMTV»، أن الحزب يعتزم فرض غرامة على ارتداء الحجاب في الأماكن العامة إذا وصل إلى الحكم عقب الانتخابات الرئاسية الفرنسية لعام 2027.
وفي مساء الاثنين 31 أغسطس، أكدت مارين لوبان أنها ستطرح على الفرنسيين، من خلال استفتاء، قانونًا واسعًا لمواجهة ما وصفته بـ«الأيديولوجيات الإسلاموية»، يتضمن معاقبة ارتداء الحجاب في الأماكن العامة. ويُعد ذلك وعدًا انتخابيًا ومقترحًا سياسيًا، وليس قانونًا أُقر أو دخل حيز التنفيذ.
وأبدت المتحدثة باسم الحكومة الفرنسية، مود بريجون، عقب اجتماع مجلس الوزراء في 31 أغسطس، تحفظات واضحة بشأن دستورية المقترح وإمكان تطبيقه عمليًا، مشيرة إلى أن أي نقاش حول الرموز الدينية الظاهرة يجب ألا يستهدف الحجاب وحده دون بقية الرموز.
كما أصدر المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية، في الأول من سبتمبر، بيانًا أدان فيه المقترح، محذرًا من أن مثل هذه التصريحات تزيد من تعرض المسلمات المحجبات للإهانات والتهديدات والاعتداءات، ومؤكدًا حق المرأة في اختيار ارتداء الحجاب أو عدم ارتدائه.
ويحظر القانون الفرنسي القائم منذ عام 2011 تغطية الوجه في الأماكن العامة، بما يشمل النقاب والبرقع، لكنه لا يفرض حظرًا عامًا على الحجاب العادي الذي يترك الوجه ظاهرًا؛ ومن ثم فإن الجدل الحالي يتعلق بمقترح جديد لم يدخل بعد المسار التشريعي.





