محرر الأقباط متحدون
وضع الإعلامي عمرو أديب ملف الدين العام في صدارة النقاش الاقتصادي، مطالبًا الحكومة بتقديم رؤية واضحة ومحددة بشأن آليات سداد الديون، في ظل ضخامة الالتزامات المالية، ومؤكدًا أن المرحلة الحالية تحتاج إلى إجراءات عملية وحكومة تعمل بعقلية «الإنقاذ الاقتصادي».
وقال أديب، خلال تقديمه برنامج «الحكاية» عبر شاشة «MBC مصر»، مساء الجمعة، إن السؤال الأهم خلال الفترة المقبلة لا يتعلق فقط بكيفية إنفاق الأموال خلال السنوات الماضية، وإنما «كيف سيتم سداد هذه الديون؟»، معتبرًا أن هذا السؤال يجب أن يكون محور النقاش الاقتصادي في المرحلة المقبلة.
وأشار إلى حديث رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي عن إمكانية سداد نحو ملياري دولار سنويًا، موضحًا أنه في حال استمرار هذا المعدل، فإن إجمالي ما يمكن سداده خلال 10 سنوات سيصل إلى نحو 20 مليار دولار فقط، من إجمالي ديون يبلغ 166 مليار دولار، وذلك بافتراض عدم إضافة قروض جديدة خلال تلك الفترة.
وأكد أديب أن هذه الحسابات تكشف حجم التحدي الذي تواجهه الدولة، مشددًا على أن أزمة الدين لا يمكن التعامل معها من خلال حلول مؤقتة، وإنما تحتاج إلى رؤية اقتصادية متكاملة تحدد مصادر السداد والجدول الزمني للوصول إلى نتائج ملموسة.
عمرو أديب يطالب بـ«عقول اقتصادية» لحل أزمة الديون
ودعا أديب إلى أن يشهد المؤتمر المقرر عقده في أكتوبر المقبل مشاركة عدد من أبرز العقول والخبرات الاقتصادية المصرية، بهدف مناقشة ملف الدين العام ووضع آليات قابلة للتنفيذ للتعامل معه.
وقال إن شرح كيفية إنفاق الأموال خلال السنوات الماضية ليس كافيًا، مطالبًا بأن يكون السؤال الرئيسي هو كيفية السداد، مشيرًا إلى أنه إذا لم تكن لدى الحكومة إجابة واضحة، فعليها الاستعانة بمن يستطيع وضع تصور عملي ومحدد.
وشدد على أهمية أن تكون هناك خطوات واضحة يستطيع المواطن والمجتمع متابعة مسارها وقياس نتائجها، بدلًا من الاكتفاء بتشخيص المشكلة دون تقديم حلول عملية.
«قناة السويس ليست للمقايضة»
وفي سياق حديثه عن مصادر الدولة، أكد أديب أن قناة السويس ليست مطروحة للمقايضة أو استخدامها في سداد الديون، واصفًا إياها بأنها «قدس الأقداس»، ومشددًا على أنه لا يمكن التفريط فيها بأي شكل.
وتطرق الإعلامي إلى طبيعة الاقتصاد المصري'>الاقتصاد المصري، معتبرًا أن مصر لا تزال بحاجة إلى تعزيز قدرتها الإنتاجية، وبناء اقتصاد يستطيع تحقيق موارد دولارية حقيقية من خلال بيع المنتجات والخدمات، بدلًا من الاعتماد على تدفقات مالية قد تكون متغيرة.
وانتقد أديب ما وصفه بالاعتماد على «الأموال الساخنة»، مؤكدًا أن مواجهة أزمة الديون تتطلب موارد مستدامة وقادرة على دعم الاقتصاد على المدى الطويل.
الغلاء يضغط على المواطن
وربط أديب بين الوضع الاقتصادي وارتفاع تكاليف المعيشة، مشيرًا إلى أن موجة الغلاء أصبحت محسوسة لدى مختلف شرائح المجتمع، وأن المواطن يواجه ارتفاع الأسعار سواء عند التسوق من المتاجر الكبرى أو شراء احتياجاته من المحال الصغيرة.
واختتم أديب حديثه بالتأكيد على ضرورة الانتقال من مرحلة تشخيص أزمة الدين إلى تنفيذ خطة واضحة لسدادها، معتبرًا أن المرحلة الحالية تتطلب قرارات اقتصادية حقيقية، ومسارًا محددًا يوضح كيف يمكن في النهاية تخفيف أعباء الديون.





