جمال كامل
أعلنت مؤسسة "آرت دي إيجبت" اليوم عن إطلاق معرض "الحِرف حين تعاد رؤيتها"، وهو معرض جديد يجمع بين فنانين ومصممين معاصرين وكبار الحرفيين المصريين. وتُقام النسخة الافتتاحية من المعرض في بيت السحيمي، أحد أبرز المنازل الأثرية التي تعود إلى العصر العثماني في القاهرة التاريخية، في فصل جديد من مسيرة المؤسسة الهادفة إلى إعادة تموضع الحرف المصرية التقليدية ضمن المشهد الإبداعي المعاصر.
ويأتي معرض "الحِرف حين تعاد رؤيتها" استكمالاً لإرث معرض "السرديات المعاد تخيلها (٢٠١٩)"، الذي حوّل شارع المعز لدين الله إلى مساحة لأعمال فنية صُممت خصيصاً لمواقعها، في تناغم مع العمارة الأثرية المحيطة بالمنطقة. وتنقل هذه النسخة الأولى من المعرض الجديد الحوار إلى مساحة أثرية أكثر حميمية، من خلال الجمع المباشر بين الفنانين والحرفيين الذين شكّلت أعمالهم الثقافة المادية لمصر على مدى أجيال.
ويقدّم المعرض نموذجاً تعاونياً تتفاعل فيه الممارسة الفنية المعاصرة مع الصناعة الحرفية التقليدية بحيث يُثري كل منهما الآخر. وبدلاً من التعامل مع الحرف المصرية العريقة باعتبارها بقايا من الماضي، يصوغ معرض "الحِرف حين تعاد رؤيتها" فنوناً وحرفاً مثل النجارة والنحت على الحجر، ونفخ الزجاج، والنسيج والتطريز التقليدي، والخيامية (تطبيق الأقمشة الخاص بصناعة الخيام)، باعتبارها ممارسات حية ومتطورة قادرة على تشكيل ملامح الاقتصاد الإبداعي اليوم.
كما يسلّط المعرض الضوء على حرفيين وفنانين عالميين استلهموا أعمالهم من الحضارة المصرية، إلى جانب أعمال جديدة أُنجزت خصيصاً بالتعاون المشترك من أجل هذه النسخة.
ومن خلال هذه الأعمال المشتركة، يسعى معرض "الحِرف حين تعاد رؤيتها" إلى فتح أسواق جديدة أمام الحرفيين، وتعزيز الاقتصاد الإبداعي المحلي، ووضع الحرفية في صميم الإنتاج الثقافي، بما يدعم منظومة إبداعية مترابطة وقادرة على الصمود لصالح مجتمعات الحرفيين في مصر.
نبذة عن "آرت دي إيجيبت" التابعة لـ"كالتشرفيتور":
أسستها القيّمة الفنية المصرية الفرنسية ناردين عبد الغفار، "آرت دي إيجيبت" منصة متعددة التخصصات مكرّسة لدعم الفنون والتراث الثقافي المصري. ويجمع معرضها السنوي الرئيسي "الأبد هو الآن"، الذي يُقام في مواقع تاريخية مثل أهرامات الجيزة، بين ماضي مصر والفن المعاصر، واحتفل بالذكرى الخامسة لتأسيسه عام 2025. ومنذ عام 2019، توسعت "آرت دي إيجيبت" دوليًا، إذ قدّمت أعمال فنانين مصريين في معارض فنية كبرى، واستضافت معارض في الخارج، وأطلقت مبادرات تشمل البودكاست وسلاسل المحاضرات والبرامج المجتمعية. وتعمل تحت رعاية اليونسكو، وترتكز مشاريعها على الاستدامة وإتاحة الوصول والحوار الثقافي.
أما "كالتورفيتور"، المنصة الشقيقة لها، فتجمع هذه المبادرات تحت مظلة واحدة، بالتعاون مع شركاء من القطاعين العام والخاص لتفعيل المساحات الثقافية وتعزيز التبادل الإبداعي العالمي عبر الفنون البصرية والتصميم والسينما والتراث والموسيقى.





