محرر الأقباط متحدون
انتقد الإعلامي نشأت الديهي ما وصفه بالمشهد غير اللائق لتمثال الأديب العالمي نجيب محفوظ في ميدان سفينكس، بعدما أصبحت لوحتان إعلانيتان تحجبان التمثال وتخفيان جزءًا كبيرًا منه عن المارة.
وقال الديهي، خلال تقديمه برنامج «بالورقة والقلم» عبر فضائية Ten، إنه حرص على التوجه بنفسه إلى ميدان سفينكس للتحقق من الصور المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن وضع تمثال نجيب محفوظ، وعدم الاكتفاء بنقل ما يتم تداوله.
وأوضح أن التمثال، الذي نحته الفنان الدكتور عبده سليم، كان من المفترض أن يوضع على قاعدة بارتفاع مناسب ليكون في وسط الناس، بما يتناسب مع فكرة تخليد شخصية نجيب محفوظ باعتباره أديبًا مصريًا عالميًا وحاصلًا على جائزة نوبل في الأدب.
وأشار إلى أن الوضع الحالي للتمثال أصبح مختلفًا، بعدما حاصرته لوحتان إعلانيتان، قائلاً إن التمثال «اختفى» بين الإعلانات، متسائلًا عن الجهة المسؤولة عن وضع تلك اللوحات في هذا المكان.
وانتقد الديهي تغليب الاعتبارات الإعلانية والمالية، بحسب وصفه، على القيمة الثقافية للتمثال، قائلًا: «الفلوس أهم من نجيب محفوظ؟ يا جماعة مش صح»، مؤكدًا أن تخليد أحد أبرز الأدباء المصريين بهذا الشكل لا يليق بمكانته.
وتساءل الديهي عن دور جهاز التنسيق الحضاري في التعامل مع مثل هذه المشاهد، مؤكدًا أنه لو كان مسؤولًا عن الجهاز أو رئيسًا للحي أو محافظًا، فلن يقبل بوجود التمثال محاصرًا بين لوحتي إعلانات بهذه الصورة.
وحذر الإعلامي من خطورة الاعتياد على المشاهد غير الجمالية في الشوارع، قائلًا: «أسوأ حاجة إن إحنا نعتاد القبح»، معتبرًا أن استمرار مثل هذه المظاهر قد يعطي انطباعًا سلبيًا عن مدى اهتمام المجتمع برموزه الثقافية والأدبية.
وأشار إلى أن نجيب محفوظ يمثل قيمة أدبية كبيرة، مؤكدًا أن الأديب المصري الذي احتفى به العالم وحصل على نوبل لا ينبغي أن يكون تمثاله في هذا الوضع، مضيفًا: «ده نجيب محفوظ يا جماعة، ده حاجة كبيرة قوي».
كما تحدث الديهي عن قصة نحت التمثال، مشيرًا إلى أن الفنان الذي نفذه، وهو أستاذ في مجال النحت من كفر الشيخ، بذل جهدًا كبيرًا في إنجازه، لافتًا إلى أن قصة التمثال، بحسب روايته، تكشف عن جوانب من البيروقراطية وعدم الاهتمام الكافي بالثقافة والفكر.
ووصف الديهي البيروقراطية التي تؤدي إلى مثل هذه النتائج بأنها «عقيمة»، معتبرًا أنها قد تسهم في إنتاج التخلف والقهر، ومطالبًا بضرورة التعامل مع القيمة الثقافية والحضارية للميادين والشوارع باعتبارها جزءًا من صورة مصر.
وفي ختام حديثه، طرح الديهي تساؤلات بشأن الجهة المالكة للوحتَي الإعلانات المحيطتين بالتمثال، متسائلًا عما إذا كانتا تابعتين لوزارة النقل أو المحافظة أو جهة أخرى، مؤكدًا أن وجودهما بهذه الصورة يحجب تمثال نجيب محفوظ ويشوّه المشهد الحضاري للميدان.





