محرر الأقباط متحدون
أعلنت نقابة المهن التعليمية، اليوم الثلاثاء، رفضها واستنكارها ما وصفته بأسلوب التعامل غير اللائق من الدكتور حسام عبد الفتاح، محافظ القليوبية، مع مديرَي مدرستين خلال جولة مفاجئة لمتابعة الاستعدادات للعام الدراسي الجديد.

وشهدت مدرسة برقطا الإعدادية المشتركة بكفر شكر الواقعة الأولى، حيث انتقد المحافظ ظهور مديرها نادر علي مرتديًا الجلباب، ورصد تدني مستوى النظافة وغلق معمل الشبكات وعدم اكتمال الاستعدادات، قبل أن يقرر استبعاده من منصبه.

أما الواقعة الثانية، فحدثت داخل مدرسة الشهيد أحمد سمير بكفر الجزار في بنها، بعدما وجّه المحافظ انتقادات إلى مديرتها صالحة أبو الفضل عرفة بسبب وجود مخلفات داخل أحد الفصول. وردّت المديرة بأن العمال كانوا منشغلين بتسلُّم الكتب، وأنها خاطبت الجهات المسؤولة مرارًا بشأن مشكلات المدرسة، كما قالت إنها تحملت بعض النفقات من مالها الخاص.

وأكدت النقابة أن كرامة المعلم ومدير المدرسة «خط أحمر»، وأن معالجة أوجه القصور يجب أن تتم وفق اللوائح والقنوات الإدارية والقانونية، وليس من خلال توجيه اللوم والتوبيخ أمام الكاميرات.

وقال خلف الزناتي، نقيب المعلمين ورئيس اتحاد المعلمين العرب، إن النقابة ستخاطب رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، للمطالبة بوضع إطار واضح وملزم ينظم الزيارات التفقدية للمدارس، ويحدد مسؤوليات الجهات المختلفة وآليات رصد المخالفات ومحاسبة المقصرين.

وشدد الزناتي على رفض استخدام الزيارات وسيلة للاستعراض أو «الشو الإعلامي»، موضحًا أن مدير المدرسة لا يستطيع منفردًا معالجة مشكلات تتوزع مسؤوليتها بين الإدارات التعليمية والمديريات والمحافظات ووزارة التعليم وهيئة الأبنية التعليمية.

وأعلنت النقابة اعتزامها تكريم نادر علي وصالحة أبو الفضل، تقديرًا لما قدمه كل منهما لخدمة العملية التعليمية وتحمل المسؤولية.

وفي المقابل، نفى محافظ القليوبية أن يكون استبعاد مدير مدرسة برقطا بسبب ارتدائه الجلباب، مؤكدًا أن القرار جاء نتيجة سوء حالة المدرسة وعدم التعامل مع المشكلات المرصودة.

كما أقر المحافظ بأن المستندات التي قدمتها مديرة مدرسة الشهيد أحمد سمير أثبتت مخاطبتها الإدارة التعليمية عدة مرات، ولذلك لم تُتخذ إجراءات ضدها، لكنه قال إنها لم تقدم ما يثبت تحملها نفقات من مالها الخاص. ولا تزال هذه النقطة محل تضارب بين رواية المديرة وبيان المحافظة.