محرر الأقباط متحدون
حذر الإعلامي إبراهيم عيسى من تنامي ما وصفه بـ«تسلف المجتمع» وتديين الخطاب السياسي، معتبرًا أن مواجهة جماعة الإخوان المسلمين لا يمكن أن تكون من خلال تبني خطاب أو ممارسات تشبه ما كانت الجماعة تفعله.

وقال عيسى إن الدولة المصرية، بحسب رؤيته، «نسيت الإخوان»، بل أصبحت في بعض الممارسات – على حد تعبيره – تقلدهم وتنافسهم فيما يتعلق بتديين السياسة واستغلال الدين في الخطاب العام.

وأضاف: «مافيش إطلاقًا سبيل إلى مواجهة الإخوان إنك تبقى أكثر إخوانية»، مؤكدًا أن المشكلة الأساسية تكمن في تحويل الخطاب السياسي إلى خطاب وعظي وديني، واستخدام المناسبات الدينية بصورة مستمرة داخل المجال السياسي.

وأشار إلى أن المصريين، من وجهة نظره، خرجوا ضد جماعة الإخوان لأنها جماعة دينية أرادت الهيمنة والسيطرة على الدولة والمجتمع، وبالتالي فإن إعادة إنتاج مظاهر التعصب الديني لا تمثل مواجهة حقيقية للفكر الذي رفضه المصريون.

وانتقد عيسى ما وصفه بانتشار مظاهر سلفية داخل المجتمع، مستشهدًا بمواقف تتعلق بملابس الأطفال في المدارس، أو التدخل في ملابس الفتيات، معتبرًا أن بعض هذه الوقائع تكشف عن حالة من التعصب الديني لا تتم مواجهتها بالشكل الكافي.

كما حذر من تأثير ذلك على العلاقة بين المسلمين والمسيحيين، مؤكدًا أن التعصب الديني يمكن أن يبدأ بمظاهر تبدو بسيطة، لكنه قد يصل إلى الكراهية والفتنة الطائفية.

وشدد عيسى على أن أخطر ما يحدث، في رأيه، هو ضرب مدنية الدولة المصرية لصالح خطاب أكثر سلفية، معتبرًا أن استمرار هذا المسار قد يمهد الطريق لظهور أفكار أكثر تشددًا.

وختم حديثه بالتأكيد على أن الشعب المصري لم ينسَ الإخوان، لكنه لا يرى خطرهم حاضرًا بنفس الصورة، بينما يرى أن بعض الممارسات الحالية قد تمهد – بحسب تحذيره – لظهور خطر «أسوأ من الإخوان».