محرر الأقباط متحدون
حسم الدكتور محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، الجدل المثار بشأن زيادة عدد أيام الدراسة، موضحًا أن العدد الفعلي أصبح 183 يومًا، بما يتوافق مع ما هو معمول به في العديد من النظم التعليمية الدولية.

وأكد الوزير أن الهدف من زيادة الأيام الدراسية ليس رفع العدد بصورة شكلية، وإنما تحقيق الاستفادة الحقيقية من اليوم الدراسي، وضمان حصول الطلاب على تعلم فعلي واكتسابهم المعارف والمهارات والقدرات المطلوبة.

جاء ذلك خلال لقاء الوزير مع عدد من رؤساء تحرير الصحف والمواقع الإلكترونية والإعلاميين وكبار الكتاب والمعنيين بالعملية التعليمية، تحت عنوان «جهود تطوير التعليم.. رؤية للحاضر وآفاق المستقبل»، حيث استعرض أبرز مستجدات ملف التعليم وخطط الوزارة لتطوير المنظومة خلال المرحلة المقبلة.

وأوضح عبد اللطيف أن الوزارة تعمل على تطبيق اليوم الدراسي الكامل حتى الساعة الثانية ظهرًا، بما يوفر وقتًا مناسبًا للتعلم وممارسة الأنشطة المدرسية، مشددًا على أن معيار نجاح المنظومة لا يرتبط بعدد أيام الدراسة فقط، وإنما بما يكتسبه الطالب فعليًا داخل المدرسة.

وأشار إلى نجاح الوزارة في تقليص ظاهرة الفترات المسائية بصورة كبيرة، حيث لم يتبقَ سوى 530 مدرسة تعمل بنظام الفترة المسائية على مستوى الجمهورية، مؤكدًا استمرار العمل للقضاء على الظاهرة نهائيًا بحلول العام الدراسي المقبل 2027/2028.

43 ألف معلم جديد
وفي ملف عجز المعلمين، أكد وزير التربية والتعليم اتخاذ خطوات وصفها بغير المسبوقة لسد العجز، موضحًا أنه تم تعيين 43 ألف معلم مع بداية العام الدراسي الجديد، إلى جانب تدريب 150 ألف معلم بالتعاون مع مؤسسات دولية.

وأكد أن الوزارة لا تنظر إلى أزمة المعلمين باعتبارها مشكلة أعداد فقط، وإنما تعمل كذلك على توفير الكفاءات والتخصصات المطلوبة، مشيرًا إلى تغطية احتياجات المدارس من معلمي المواد الأساسية، مع استمرار معالجة الاحتياجات المتبقية وفقًا للتخصصات والمحافظات.

كما أشاد الوزير بدور مديري المدارس، مؤكدًا أنهم أحدثوا نقلة نوعية داخل الميدان التعليمي من خلال تحمل مسؤوليات أكبر والقيام بدور أكثر فاعلية في إدارة العملية التعليمية.

وشدد عبد اللطيف على أن المدرسة ومديرها يمثلان عنصرًا أساسيًا في نجاح عملية التطوير، موضحًا أن الوزارة تستهدف تعزيز صلاحيات الإدارة المدرسية ودعم قدرتها على التعامل مع احتياجات كل مدرسة وفق ظروفها.

وأكد الوزير في الوقت نفسه أنه لا مساس بمجانية التعليم، وأنها مستمرة وفقًا لما نص عليه الدستور المصري.

تعاون مع التعليم العالي وتوسع في رياض الأطفال
وفيما يتعلق بالتنسيق مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، أوضح عبد اللطيف أن هناك تعاونًا كبيرًا في ملف إعداد المعلمين وتطوير العملية التعليمية، بما يحقق التكامل بين مخرجات التعليم العالي واحتياجات وزارة التربية والتعليم من التخصصات والكفاءات.

وفي ملف رياض الأطفال، أكد الوزير أهمية السنوات الأولى في تشكيل شخصية الطفل وإعداده للالتحاق بالتعليم الأساسي، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل على التوسع في إتاحة فصول رياض الأطفال، التي يصل عددها حاليًا إلى نحو 30 ألف فصل.

وشدد على أن الاستثمار في مرحلة الطفولة المبكرة يمثل أحد المحاور الرئيسية لإصلاح التعليم، لما لهذه المرحلة من أهمية في بناء المهارات الأساسية للطفل وتهيئته لمراحل التعلم التالية.