د. بولا وجيه

في كل نيروز، وإحنا بنبدأ سنة قبطية جديدة، بنقف لحظة ونفتكر السنة اللي فاتت: حاجات فرحتنا، وحاجات وجعتنا، وأمنيات اتحققت، وأمنيات لسه مستنيينها.
 
لكن يمكن أهم حاجة نفتكرها إن السنة اللي فاتت مهما كانت صعبة، مش لازم تدخل معانا بكل تعبها للسنة الجديدة. مش كل حاجة وجعتنا لازم تكمل معانا، ومش كل تأخير حصل لازم يخلينا نفقد الأمل.
 
في المزمور الخامس والستين، بنقرأ: «كَلَّلْتَ السَّنَةَ بِجُودِكَ، وَآثَارُكَ تَقْطُرُ دَسَمًا». الآية بتخلينا نشوف السنة بشكل مختلف؛ لأن «كللت» معناها إن النهاية ممكن يكون ليها شكل تاني غير البداية.
 
يمكن سنة كاملة عدت عليك بتعب، لكن ده مش معناه إن ربنا مش قادر يختمها بالخير. ويمكن اللي ماعرفتش تفهمه طول السنة، تفهمه بعدين، لما تشوف الصورة كاملة.
 
النيروز مش مجرد بداية سنة جديدة في التقويم؛ هو فرصة إنك تبدأ من جديد بقلب عنده رجاء. تسيب اللي خلص في إيد ربنا، وتدخل اللي جاي وأنت مؤمن إن جود ربنا قادر يسبق أيامك.
 
كل سنة قبطية جديدة وإحنا بنطلب من ربنا مش بس سنة جديدة، لكن قلبًا جديدًا، ورجاءً جديدًا، وإكليلًا من جوده على كل ما هو آتٍ.
 
كل عام وأنتم بخير بمناسبة عيد النيروز، وسنة قبطية جديدة مليانة سلام وخير وبركة.