الإبيذياكون د. بولا وجيه يكتب: "مش كل ضيقة معناها إنك متساب"

أوقات كتير وإحنا في وقت صعب، بنفتكر إن ربنا بعيد، خصوصًا لما المشكلة تطول والحل يتأخر. بنبص للوقت اللي فات ونقول: "هو لحد إمتى؟"، وننسى إن إحنا بنشوف جزء صغير من الحكاية، لكن ربنا شايفها كلها.

في سفر إشعياء، وسط كلام عن شعب مرّ بفترة من الألم والانكسار، ربنا بيقول: «لُحَيْظَةً تَرَكْتُكِ، وَبِمَرَاحِمَ عَظِيمَةٍ سَأَجْمَعُكِ». الجميل إن الكلام ما وقفش عند لحظة الترك، لكنه كمل بوعد بالرحمة والجمع. وكأن الرسالة ببساطة: "اللي إنت فيه دلوقتي مش هو كل اللي مستنيك."

يمكن الضيقة فعلًا تكون تقيلة، ويمكن انتظارك يكون طال، لكن ده مش معناه إن ربنا نسيك. في أوقات إحنا بنكون محتاجين بس نعدّي المرحلة، من غير ما نفهم كل تفاصيلها.

ومتفتكرش إن تأخير العوض معناه إن العوض مش جاي. أوقات ربنا بيخلّي الرحلة تطول، لكن لما ييجي التعويض، تكتشف إن رحمته كانت أكبر من اللحظة اللي كنت فاكر إنها مش هتخلص.

الضيقة وقت، لكن رحمة ربنا عمرها ما كانت وقت.