محرر الأقباط متحدون
تلا قداسة البابا لاوُن الرابع عشر ظهر اليوم الأحد التبشير الملائكي'> صلاة التبشير الملائكي مع المؤمنين والحجاج المحتشدين في القديس بطرس'> ساحة القديس بطرس، وألقى كلمة قبل الصلاة توقف فيها عند إنجيل اليوم (متى ١٨، ٢١ – ٣٥) مسلطا الضوء على المغفرة ولافتًا إلى أنها قيمة أساسية في الحياة المسيحية، وقال: لنسأل مريم العذراء، أمّ الرحمة، أن تساعدنا على أن نغفر دائما حتى عندما يكون من الصعب القيام بالخطوة الأولى، وأن ننشر بشجاعة ومثابرة، نور المحبة الهادئ والشافي الذي ينتصر على الكراهية.
استهل قداسة البابا لاوُن الرابع عشر كلمته قبل تلاوة التبشير الملائكي'> صلاة التبشير الملائكي ظهر الأحد قائلا إن إنجيل اليوم (راجع متى ١٨، ٢١ – ٣٥) يحدثنا عن قيمة أساسية في الحياة المسيحية ألا وهي المغفرة، وأشار إلى أن يسوع علّم المغفرة وشهد لها حتى على الصليب، حيث صلّى إلى الآب من أجل مضطهديه بكلمات نعرفها جميعا: "يا أَبَتِ اغفِرْ لَهم، لِأَنَّهُم لا يَعلَمونَ ما يَفعَلون" (لوقا ٢٣، ٣٤).
وأضاف البابا لاوُن الرابع عشر يقول في نص إنجيل اليوم يسأل بطرس المعلّم عن هذا الموضوع تحديدًا: "يا ربّ، كم مَرَّةً يَخْطَأُ إِلَيَّ أَخي وَأَغفِرَ لَه؟ أَسَبعَ مَرَّات؟" (متى ١٨، ٢١). وأشار إلى أن كلماته تُظهر قلبًا سخيًا: فالعدد سبعة يرمز في الكتاب المقدس إلى الكمال، و"المغفرة سبع مرات" تعني المغفرة بسخاء كبير. غير أن جواب يسوع يذهب أبعد من ذلك: "لا أَقولُ لكَ: سَبعَ مرَّات، بل سَبعينَ مَرَّةً سَبعَ مَرَّات" (متى ١٨، ٢٢)، أي بلا حدود، وبلا قياس. ولكي يوضح ذلك بشكل أفضل، يروي المخلّص مَثَل خادم كان مدينا لسيّده بدين كبير جدا يستحيل عليه عمليا أن يسدده. وعندما أُعفي من الدين بدافع الرحمة الخالصة، لم يُظهر الرحمة نفسها تجاه أحد رفاقه، ولهذا تم توبيخه وعوقب بشدة (متى ١٨، ٢٣. ٣٣).
وأشار البابا لاوُن الرابع عشر إلى أنه بهذه الكلمات يذكّرنا يسوع بأن العطاء والمغفرة هما أساس حياتنا. فكل شيء معطى لنا من الله بدافع المحبة الخالصة، ولا يمكن لأحد منا أن يقول إنه كامل في الرد على هذا الصلاح. ولذلك فإن المجانية التي هي مصدر حياتنا هي أيضا أفضل قاعدة لحياتنا معا. وإننا نختبر ذلك كل يوم. فالمغفرة أساسية، وإن غابت، لا يمكن العيش بسلام: فعاجلا أم آجلا تنشأ في القلب وبين الأشخاص نزاعات واتهامات وأحقاد وانتقامات تدمّر العلاقات وتفرّق العائلات وتشعل الحروب.
وحدها المغفرة، قال البابا لاوُن الرابع عشر، تحرر وتعيد النور حتى حيث جعل الفقر المادي والمعنوي للإنسان، وللحظة، الأفق قاتمًا والطريق غير أكيد. وتابع مشيرا إلى أن المغفرة، كنسيم عليل، تبدد حتى أكثر الغيوم كثافة، حتى تجعلنا نرى الشمس من جديد. وقد اختبر القديس بطرس ذلك مرات عديدة في حياته؛ لاسيما عندما التقى بيسوع القائم من بين الأموات على شاطئ البحيرة، بعد أن كان قد أنكره وتخلّى عنه أثناء آلامه، سمع منه سؤال واحدا "يا سِمْعانُ... أَتُحِبُّني؟"(يوحنا ٢١، ١٥) مرفقًا بدعوة "اِتَبْعني!"(يوحنا ٢١، ١٩). كما في البداية تماما، في يوم لقائهما الأول، وكأن شيئا لم يحدث. وهذه المحبة التي تنسى وتشفي ستكون بالنسبة إلى أوّل الرسل تأكيدا على رسالته.
وفي ختام كلمته قبل تلاوة التبشير الملائكي'> صلاة التبشير الملائكي ظهر اليوم الأحد، قال البابا لاوُن الرابع عشر لنسأل مريم العذراء، أمّ الرحمة، أن تساعدنا على أن نغفر دائما، حتى عندما يكون من الصعب القيام بالخطوة الأولى، وأن ننشر بشجاعة ومثابرة، نور المحبة الهادئ والشافي، الذي ينتصر على الكراهية.
وبعد تلاوة التبشير الملائكي'> صلاة التبشير الملائكي ظهر اليوم الأحد، وجه قداسة البابا لاوُن الرابع عشر كلمة استهلها مشيرا إلى الذكرى الخامسة والعشرين للهجمات الإرهابية التي وقعت في الحادي عشر من أيلول سبتمبر في الولايات المتحدة الأمريكية. وقال الأب الأقدس أجدد صلاتي من أجل الذين فقدوا حياتهم، ومن أجل الذين ما زالوا يحملون جراح ذلك اليوم المأساوي. وفي وقت يعاني فيه كثيرون من إخوتنا وأخواتنا من النزاعات والعنف، أضاف البابا لاوُن الرابع عشر يقول، أدعو الجميع إلى الصلاة كي يمنح الرب العالم عطية السلام. وأشار إلى أن ذكرى الحدث المأساوي الذي وقع قبل خمس وعشرين سنة تحثنا على تجديد التزامنا من أجل السلام، لاسيما بالصلاة، ونوكلها إلى شفاعة مريم العذراء.




