محرر الأقباط متحدون
أكد جورج كرم، المحامي المتخصص في قضايا الأحوال الشخصية ، أن الأزمة الأكبر التي واجهت أبناء الكنيسة على مدار سنوات تمثلت في تعديلات لائحة الأحوال الشخصية الصادرة عام 2008 في عهد البابا الراحل شنودة الثالث، والتي حصرت أسباب الطلاق في علتي الزنا وتغيير الديانة فقط. وأوضح أن هذا التضييق أدى إلى بروز مشكلات معقدة، أبرزها انتشار ظاهرة تزوير شهادات تغيير الملة، ما أوقع العديد من المتقاضين في فخ قضايا التزوير الجنائية إلى جانب معاناتهم الأساسية في دعاوى الأحوال الشخصية.
وأشار "كرم" إلى أن مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد لعام 2026 يمثل انفراجة حقيقية وطوق نجاة للمسيحيين في مصر، مشيداً بالنظرة الثاقبة والرؤية العميقة لقداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية.
وأضاف أن القانون المرتقب صدوره قريباً يتضمن دراسة شاملة لحالات التفكك الأسري، حيث يتوسع في أسباب الطلاق الموجبة للتطليق لتشمل الهجر، والسجن، والمرض المزمن، الإدمان، وهو ما يسهم في معالجة السلبيات التي كان يعاني منها الراغبون في الانفصال أمام المجلس الملي وعند فتح الملفات.
وفي سياق متصل، أثنى الخبير القانوني على قرارات وزير العدل الخاصة بحماية حقوق المرأة والأطفال، ولا سيما ربط أحكام النفقة بالمنظومة الإلكترونية للخدمات الحكومية، بحيث يُحظر على الزوج الممتنع عن السداد إتمام أي معاملات رسمية مع الدولة إلا بعد تسوية المستحقات المالية. واختتم كلمته بالمطالبة بتسريع الإجراءات القضائية والفصل في القضايا بموضوعية عاجلة، مراعاةً للحالة النفسية للأطفال وضماناً لاستقرار الأسرة.





