أكرم ألفى
شهدت السعودية تراجعاً حاداً في معدل الخصوبة خلال أقل من 15 عاماً، حيث انخفض معدل الخصوبة من 3.8 طفل لكل سيدة في 2011 إلى طفلين فقط لكل سيدة في 2024 (أقل من معدل الإحلال) بحسب بيان رسمي لوزارة الصحة السعودية. وارتفع معدل الخصوبة بشكل طفيف في 2025 ليسجل 2.3 طفل لكل سيدة في 2025 مسجلاً انخفاضاً بلغ 40% خلال 15 عاما.

معدل الخصوبة في السعودية أصبح أقل من معدل الخصوبة في مصر (2.3 طفل لكل سيدة)، هذا التراجع يمثل أحد أشكال الانخفاض المفاجئ للخصوبة، حيث كان معدل الخصوبة قبل 50 عاماً يتجاوز 7 أطفال لكل سيدة. فقد تراجع عدد المواليد من 44 طفل لكل الف في 1980 إلى 14 فقط لكل الف في 2025!.

إن تراجع المواليد ومعدل الخصوبة في السعودية هو تعبير عن التحولات الاجتماعية والاقتصادية المتسارعة التي حدثت في السعودية والعالم خلال العقدين الماضيين، فبحسب تقرير سعودي رسمي فإن أسباب تراجع الإنجاب تتباين ما بين ارتفاع تكلفة الزواج والسكن وزيادة عدد الفتيات في التعليم حيث بلغت نسبة الفيتيات في الجامعات إلى أكثر من 45% في دولة تصل بها نسبة الالتحاق بالتعليم الجامعي إلى 83% بإجمالي يصل إلى 700 ألف طالبة جامعية في المملكة. 

إن الانجاز الاجتماعي وارتفاع معدلات تعليم الفتيات ودخول المرأة سوق العمل يظهر في ارتفاع سن الزواج، حيث تشير البيانات الرسمية إلى أن 95% من السعوديات في الفئة العمرية بين 15 و19 سنة لم يسبق لهن الزواج، بينما تبلغ النسبة 70% في الفئة العمرية بين 20 و24 سنة. وفي المقابل، تنخفض نسبة من لم يسبق لهن الزواج إلى نحو 15% فقط في الفئة العمرية بين 30 و39 سنة. 

هناك معامل أخر تتشابه فيه السعودية مع كافة بلدان العالم المتقدم والتي تضم أعداد كبيرة من العمالة الأجنبية، وهو الانخفاض الحاد للخصوبة لدى العمالة الأجنبية.. فوفقاً للبيان الرسمي السعودي فإن معدل الخصوبة لدى المقيمين الأجانب بلغت نحو 0.8 طفل لكل سيدة.