محرر الأقباط متحدون
أكد قداسة البابا تواضروس الثاني، أن النجاح في الحياة والخدمة لا يتحقق بصورة عشوائية، وإنما يحتاج إلى مجموعة من المبادئ الأساسية، مشيرًا إلى أن «النظام والتوازن والزمن» تمثل ثلاثة مفاتيح رئيسية لنجاح الإنسان.

جاء ذلك خلال لقاء قداسة البابا مع مجمع كهنة إيبارشية ببا والفشن وسمسطا، وزوجاتهم وأسرهم والمكرسات، بحضور عدد من الآباء المطارنة والأساقفة، وذلك في إطار زيارته للإيبارشية.

وأوضح البابا تواضروس أن الإنسان الناجح يحتاج أولًا إلى النظام في تفاصيل حياته، لافتًا إلى أن النظام حاضر في كل ما يحيط بالإنسان، بداية من تعاقب الليل والنهار، مرورًا بحركة الكون، وصولًا إلى نظام جسم الإنسان.

وأشار إلى أن المفتاح الثاني هو التوازن، موضحًا أن الإنسان لا ينبغي أن يكون متطرفًا في اتجاه على حساب اتجاه آخر، وإنما عليه أن يحافظ على الاعتدال في كلماته وتصرفاته وقراراته.

وضرب قداسة البابا مثالًا بزجاجة المياه، قائلًا إن وضعها في حالة توازن يجعلها آمنة، بينما يؤدي ميلها الشديد إلى سقوطها، مؤكدًا أن الإنسان المتوازن يستطيع التعامل مع مختلف الأطراف والمواقف بحكمة.

أما المفتاح الثالث، بحسب البابا تواضروس، فهو «الزمن»، موضحًا أن الوقت يمنح الإنسان فرصة للنمو والنضج، وأن لكل مرحلة عمرية وقتها المناسب.

واستشهد بقول القديس بولس الرسول: «انظروا كيف تسلكون بالتدقيق، لا كجهلاء بل كحكماء، مفتدين الوقت لأن الأيام شريرة»، موضحًا أن كلمة «التدقيق» تحمل معنى الدقة والاهتمام بكل دقيقة في حياة الإنسان.

وأكد قداسة البابا أن هذه المفاتيح الثلاثة تنطبق على حياة الإنسان في الخدمة والبيت والزواج والتكريس والعمل والحياة الروحية، مشددًا على أهمية الجمع بين الخدمة والخلوة، والعمل والتأمل، والجهاد والنعمة.