محرر الأقباط متحدون
أكد قداسة البابا تواضروس الثاني، أن التوازن بين العقل والعاطفة يمثل أحد أهم جوانب الحياة المتزنة، موضحًا أن العقل يحتاج إلى المعرفة المفيدة، بينما تحتاج العاطفة إلى النقاوة والحذر من التقلبات والسقطات.
 
جاء ذلك خلال لقاء قداسة البابا مع كهنة إيبارشية ببا والفشن وسمسطا وزوجاتهم وأسرهم والمكرسات، ضمن حديثه عن منظومة «الحياة المتوازنة».
 
وأوضح البابا تواضروس أن الإنسان يحتاج في كل مراحل عمره إلى تغذية عقله بالمعرفة المفيدة، محذرًا في الوقت نفسه من الانشغال بمعارف قد تؤثر بصورة سلبية على الإنسان، مثل الانشغال المفرط بموضوعات السحر والشياطين والجنس.
 
وأكد أن المعرفة المفيدة لا تقتصر على القراءة، خاصة في ظل العصر الحالي الذي أصبحت فيه المشاهدة والصورة من أهم مصادر المعرفة، مشددًا على أهمية مساعدة الأبناء في اختيار المحتوى الذي يغذي عقولهم بصورة إيجابية.
 
وأشار قداسة البابا إلى أن العاطفة بدورها نعمة من الله، لكنها تحتاج إلى النقاوة والحذر، خاصة في العلاقات والكلمات والمكالمات والتعاملات اليومية.
 
وحذر من «سقطات العاطفة» التي قد تبدأ بصورة بسيطة ثم تتطور تدريجيًا، مؤكدًا ضرورة الانتباه إلى طبيعة العلاقات ووضع حدود واضحة تحمي الإنسان من الانجراف.
 
وضرب البابا تواضروس مثالًا بالعلاقة الزوجية، موضحًا أن بعض المواقف تحتاج إلى التعامل معها بالعاطفة قبل العقل، مستشهدًا بموقف الزوجة التي تعود إلى المنزل وتشكو من يوم صعب، مشيرًا إلى أن الاستجابة المناسبة قد تكون الاستماع والاحتواء والسؤال عن تفاصيل ما حدث بدلًا من تقديم إجابة عقلانية مباشرة.
 
كما شدد على أهمية الانتباه إلى التفاصيل الصغيرة داخل الأسرة، مثل السؤال عن صحة الزوجة والاهتمام بمشاعر الطرف الآخر، مؤكدًا أن إهمال هذه الأمور قد يسبب ما وصفه بـ«النزيف النفسي».