من الفيديو القصير والبحث الاجتماعي إلى التسوق والرسائل الخاصة: كيف تغيّر المنصات الرقمية يوم الجيل الجديد في مصر وخارجها.
كيف تغيّر وسائل التواصل الاجتماعي عادات الجيل الجديد
وسائل التواصل لم تعد طبقة إضافية فوق الحياة اليومية؛ لدى الجيل الجديد أصبحت جزءاً من طريقة العثور على المعلومة، اختيار ما يُشاهد، اكتشاف المنتجات والحفاظ على العلاقات. في مصر، قدّر تقرير Digital 2026 وجود 98.2 مليون مستخدم للإنترنت في نهاية 2025، مع 51.6 مليون هوية مستخدم على شبكات التواصل في أكتوبر، بينما بلغ الوصول الإعلاني المقدر ليوتيوب 49.3 مليون ولتيك توك 48.8 مليون مستخدم بالغ. هذه الأرقام لا تعني أن كل حساب يمثل شخصاً فريداً، لكنها تشرح لماذا انتقلت عادات كانت منفصلة سابقاً إلى شاشة هاتف واحدة. الهاتف لم يعد مجرد جهاز اتصال.
الخلاصة تأتي قبل الصفحة الكاملة
التحول الأول يظهر في شكل الانتباه نفسه. مسح Pew المنشور في ديسمبر 2025 وجد أن نحو ثلاثة أرباع المراهقين الأميركيين يستخدمون يوتيوب يومياً، و61% يستخدمون تيك توك يومياً، بينما قال 36% إنهم يستخدمون واحداً على الأقل من خمس منصات رئيسية بصورة شبه مستمرة. النتيجة ليست أن الجيل الجديد فقد القدرة على متابعة المحتوى الطويل، بل أن نقطة الدخول غالباً أصبحت مقطعاً قصيراً أو توصية خوارزمية أو تعليقاً يفتح باباً لمحتوى أطول. لذلك صار الخبر، الأغنية، المباراة أو المنتج يواجه اختباراً جديداً: هل يستطيع أن يلفت الانتباه خلال الثواني الأولى قبل أن تمر الإبهام إلى العنصر التالي؟
البحث خرج من مربع جوجل
تغيّرت أيضاً طريقة البحث قبل الشراء أو الزيارة. فبحسب بيانات GWI لعام 2026، يستخدم 48% من أفراد الجيل Z الشبكات الاجتماعية للبحث عن العلامات التجارية والمنتجات، في حين يعتمد 42% منهم أساساً على محركات البحث لهذه المهمة. كما تمثل إعلانات الشبكات الاجتماعية قناة الاكتشاف الأولى لدى 33% منهم.
المستخدم الأصغر سناً لا يكتفي بالبحث عن عنوان مطعم أو مواصفات هاتف جديد. غالباً ما يريد أن يرى المنتج في يد شخص، ويقرأ تعليقاً يوضح عيوبه، ويقارن سعره خلال دقائق. لذلك تحولت خانة البحث في تيك توك وإنستغرام إلى مزيج من محرك بحث ومراجعات وتجربة بصرية. ومع ذلك، لا يزال جوجل مهماً للتحقق من المعلومات وإجراء المقارنة النهائية.
من المقطع إلى التطبيق في خطوتين
هذا السلوك يمتد إلى الترفيه الرياضي عند البالغين، حيث ينتقل المتابع بين مقطع هدف، إحصاءات المباراة، التشكيل والبث أو السوق الحي من الهاتف نفسه.
خلال افتتاح دوري أبطال أوروبا في سبتمبر 2026، كان من الممكن أن تتغير قراءة مباراة بعد هدف مبكر أو إصابة أو بطاقة، لذلك صار التحديث اللحظي جزءاً من التجربة لا ملحقاً بها.
من يختار تحميل تطبيق MelBet قد ينتقل من متابعة نتيجة أو إحصاءات إلى أسواق ما قبل المباراة أو أثناء اللعب، لكن السعر الحي يظل متغيراً ويتضمن هامش المشغل ولا يحول المعلومة إلى نتيجة مضمونة. تحديد حصة ثابتة من الـbankroll قبل المباراة يبقى عملياً أكثر من زيادة الرهان لمجرد أن مقطعاً رائجاً أو موجة تعليقات خلقت انطباعاً بأن النتيجة أصبحت محسومة.
الفيديو الاجتماعي ينافس موعد التلفزيون
توضح أبحاث Deloitte حول اتجاهات الإعلام الرقمي في 2025 و2026 كيف تغيّرت أوقات المشاهدة، لا المنصة فقط. قال 58% من أفراد الجيل Z في إحدى دراسات Deloitte إنهم يقضون وقتاً أطول في مشاهدة فيديوهات التواصل الاجتماعي مقارنة بخدمات البث، بينما أظهرت بيانات لاحقة أن 55% يرون محتوى الشبكات الاجتماعية أكثر صلة بهم، وأن 52% يشعرون بعلاقة شخصية أقوى مع صناع المحتوى من الممثلين وشخصيات التلفزيون. هذا يدفع الترفيه بعيداً عن موعد ثابت في الثامنة مساءً نحو جلسات متفرقة تبدأ في الحافلة وتستمر أثناء الغداء وتنتهي بفيديو أطول ليلاً. حتى الجمهور نفسه أصبح متعدد المنصات؛ نحو 70% من معجبي الجيل Z والألفية في دراسات Deloitte يتابعون العمل أو الفنان أو الامتياز عبر أكثر من قناة، من البث إلى الشبكات الاجتماعية والفعاليات والمنتجات.
الرسالة الخاصة أهم من المنشور العام
الصداقة الرقمية أيضاً تتحرك إلى مساحات أقل علنية. في دراسة Pew المنشورة في أبريل 2026، قال 57% من المراهقين الأميركيين الذين يستخدمون Snapchat إنهم يرسلون رسائل عبره يومياً، بينما كان النشر اليومي أقل بكثير، ما يوضح أن الاستخدام الاجتماعي لا يساوي بالضرورة نشر الحياة أمام جمهور واسع. الدردشة الجماعية والرسالة الخاصة وإرسال مقطع لشخص محدد أصبحت ممارسات أقرب إلى المحادثة العادية من فكرة «النشر» القديمة. ويظهر أثر ذلك في العلاقات: 44% من المراهقين الأميركيين مستخدمي Snapchat قالوا إن المنصة تساعد صداقاتهم، وهي نسبة أعلى من نظيراتها على Instagram أو TikTok في الدراسة نفسها.
حين يصل التمرير الطويل إلى النوم والإنتاجية
الجانب الآخر من العادة يظهر عندما لا توجد نقطة توقف واضحة. وجد Pew في أبريل 2026 أن نحو 28% من المراهقين الأميركيين مستخدمي TikTok يرون أنهم يقضون وقتاً زائداً على التطبيق، بينما قال قرابة أربعة من كل عشرة إن استخدامه يضر بكمية النوم التي يحصلون عليها؛ الآباء كانوا أشد انتقاداً، إذ رأى 44% ممن يستخدم أبناؤهم TikTok أن الوقت عليه مفرط. الحدود القديمة اختفت. لذلك انتشرت أدوات تحديد الوقت وكتم الإشعارات وإبعاد الهاتف أثناء الدراسة أو النوم، بينما أصبح الخبر والتسوق والصداقة والترفيه قادرين جميعاً على البدء بإشعار واحد





