أكرم ألفي
لجأت سنغافورة إلى منح الجنسية إلى 25 ألف شخص من بلدان جنوب شرق آسيا الجنسية ليرتفع عدد السكان إلى 6.21 مليون نسمة بحلول نهاية يونيو 2026 مسجلاً نمواً سكانياً بنحو 1.6%.

سنغافورة المزدهرة اقتصادياً لم نجد بديلاً عن منح الجنسية "التجنيس" لنحو 5 ألف شخص ومنح الإقامة الدائمة لنحو 35 ألف آخرين خلال العام المنصرم لتلبية متطلبات الانتعاش الاقتصادي وتوفير العمالة للمشروعات الاقتصادية الضخمة ومنها إنشاء مبنى الركاب رقم 5 في مطار "شانغي" وتوسعة مجمع "مارينا باي ساندز" ومشروعات البنية التحتية.

سنغافورة لجأت إلى هذا الحل في ظل استمرار التراجع الحاد للمواليد، حيث انخفض عدد المواليد بنحو 10.8% خلال عام واحد ليصل عددهم إلى 26 ألف مولود فقط خلال 2025 في وقت تراجعت الخصوبة في سنغافورة إلى 0.87 طفل لكل سيدة لتصبح ضمن اقل 5 بلدان خصوبة في العالم.

سنغافورة التي وصل متوسط الدخل فيها إلى أكثر من 6 آلاف دولار شهرياً (300 ألف جنيه مصري!) تراجع فيها معدل الزواج بشكل كبير بنحو 5.6% خلال العام الماضي، حيث لم تتجاوز حالات الزواج 21 ألف حالة زواج خلال عام كامل. 

التجنيس في سنغافورة كان الحل الوحيد للحيلولة دون الانكماش السكاني، وركزت الدولة في التجنيس على منح الجنسية لبلدان جنوب شرق آسيا بنحو 62% من المتجنسين الجدد. في الوقت الذي ارتفاع فيه نسبة العمالة الأجنبية غير الدائمة إلى 1.9 مليون شخص إلى جانب ليصبح عدد المواطنيين في سنغافورة 3.6 مليون نسمة فقط بنحو 60% من السكان، مقابل 30% من العمالة المؤقتة و10% من العمالة اصحاب الإقامة الدائمة. 

هذا الحل السنغافوري للحفاظ على الانتعاش الاقتصادي كان ضرورة حيث دخلت سنغافورة حيز البلدان "فائقة الشيخوخة" بارتفاع نسبة السكان فوق 65 عاماً إلى 21.4% من إجمالي السكان، لتنضم إلى كوريا واليابان. وبلغ عدد السكان فوق 80 عاماً نحو 185 ألفاً بنسبة تصل إلى 3% من السكان.

في الإجمال سنغافورة تحتاج لمنح الجنسية لنحو 30 ألفاً سنويا لتحافظ على النمو السكاني والانتعاش الاقتصادي فالبديل لا يحتمله احد