كتبها Oliver
- حمل الصليب ,دخل بنا إلي قدس الأقداس ضمن للمؤمنين به حياة أبدية. صوته القدوس يهتف إحمل صليبك وإتبعني"(متى 16: 24؛ مرقس 8: 34؛ لوقا 9: 23). من أجلنا حلا الصليب في عينيه ليفدينا و لما إعترض بطرس قائلاً حاشاك يا رب أن تصلب جاء الرد ليشجعنا و جميع الأجيال معنا قائلاً «مَنْ أَرَادَ أَنْ يَتْبَعَنِي، فَلْيَكْفُرْ بِنَفْسِهِ ويَحْمِلْ صَلِيْبَهُ ويَتْبَعْنِي،مت16.من يومها صار الصليب شهوة لتابعي المسيح و أطلقت عليهم الكنيسة منذ القرن الرابع تسمية لباس الصليب.
- حلاوة الصليب عاشها و يعيشها كل من يتبع المسيح له كل المجد.لمن غير إختبار لا يدركها أحد .لو وصفها لنا لباس الصليب لن نفهمها و لو أطالوا فى شرح حلاوتها .لأن الصليب مرتبط بالتبعية. نتبعه حاملين الصليب فنتذوق حلاوة العشرة معه.و من لباس الصليب نتعلم. أمجاد و آلام الصليب.
- الصليب يعني صلب الجسد مع الأهواء. قلع عين الإنسان العتيق الذى يراوغ ليسكننا مع أننا خلعناه في المعمودية..الصليب هو إنسلاخ عن كيان مائت مستعبد من الشر.بقوة و نعمة يمنحها روح الله .رو8: 13 مت5: 29
حمل الصليب هو عناق بشري إلهي و حضن المسيح العريس للنفوس التي أبهرها مجد الله فوق الصليب فأخذها مندهشة تطوف البر و البحر حاملة الصليب بغير تأفف بل بتعفف و تعظيم.
- أجمل و أعظم حب أن نتبادل الطبيعة بيننا و بين المسيح الذي يبدأ أولاً .هو أخذ جسد بشريتنا علي صليبه لكي ننال من مجد طبيعته علي صليبنا. حمل الصليب هو فخر الفضائل,عمق المحبة , إتحاد المشيئة ,بهجة الخلاص ,إكتشاف قلب الله و معاينة أعماق محبته , إقتناء الحياة من الموت .
حين نحمل الصليب تختفي الآلام خجلاً قدام آلام المسيح.يصير صوت الرب واضحاً و عمق كلماته المحيية مكشوفاً.يتمتع حاملو الصليب بالنصرة علي الشر و الغفران للمسيئين.تصير لذتهم في الصلاة من أجل الأعداء و تحويل المعاندين إلي فكر الله بالإقتداء بقلب حبيبهم المسيح الغافر للصالبين.يغفرون بلا مجهود و لا تردد.
- يظن الغير العارفين أن حمل الصليب متعباً لكن لباس الصليب وجدوا فيه راحتهم.لأنهم وجدوا فيه محبة المسيح تحصرهم. لا فكاك من الصليب إن تسمرت عليه الحواس لكن حينها يأتي الروح القدس بحواس روحية مدربة فنسمع و ننطق و نحس و نشم و نري بحواس المسيح شخصياً.لذا رأينا الشهداء يموتون و هم فرحون.يتكلمون في أنفاسهم الأخيرة فيرتاع هيرودس من رأس يوحنا.لهذا سر بولس الرسول أن يصلب مع المسيح لحياة أبدية.
- حاملو الصليب وحدهم يعرفون حلاوته.إنه يدربهم علي الشكر و التمجيد.التذمر لا يمس قلوبهم لأن المسيح البرئ البارالمصلوب متصوراً قدامهم.في ضعفهم يبدون أبطالاً.يعرفون حينها معني الفخر بالصليب لأنهم يعيشون أمجاده و ليس هوانه.المسيح وحده عاش هوان الصليب لأجلنا أما لباس الصليب فيعيشون فخر و بركات الصليب.هم يأخذون من خلاله و لا يفقدون أو ينقصون.يعيشون نمواً روحياً حتي تنكشف لهم السماويات التي في كلمة الرب
يسوع.هنا نفهم ما قيل عن موت لعازر هذا الموت لمجد الله هكذا حاملوا الصليب يعرفون أنه لمجد المسيح.فهل يتألم الناس من المجد؟أما يسعون إليه بكل قوتهم و يفرحون إن عاشوه لذا أقبل حاملوا الصليب يشتهونه كما إشتهي الرب أن يأكل الفصح ليصير فصحنا علي الصليب.





